وحصرية على موارد النبات الجينية، وما يترتب على ذلك من زعزعة أوضاع الفلاحين، والذي يهدد، بالمقابل، الأمن الغذائي. إن مثل هذه الحقوق يمكن أن تحرم الفلاحين من حقوقهم - حقهم في استنباط وتبادل بذورهم وحق البقاء كما ذكرنا آنفا، يضاف إلى هذا أن الشركات عابرة القومية كثيرا ما توقف بيع السلالات التقليدية لأن من غير الممكن التحكم في حيازة سلالات سابقة على قانون البراءات. وهذا قد يؤدي في إخراج كثير من السلالات التقليدية من الاستخدام وانقراضها.
وقد اصبح الاعتماد على الذات في مجال الزراعة اكثر صعوبة. والحفاظ على التنوع الوراثي في الزراعة لا يضمن الاعتماد على الذات أو التنمية فحسب، بل أن فقدانه يحد من الخيارات ويعزز التبعية.
التعديل الوراثي
ويعرف أيضا بالهندسة الوراثية، ويبشر بزيادة كبيرة في إنتاج المحاصيل. تصل إلى 50% في محاصيل مثل جوز الهند والكسافا. وبالنسبة لشركات الكيماويات الزراعية، فإن البذور المعدلة وراثيا تتيح الفرصة لمد سيطرتها على سلسلة الغذاء.
والبذور المعدلة وراثيا تثير الجدل الشديد من أكثر من جانب. فعن طريق تكنولوجيا التعديل الوراثي، يجري إدخال مورث غريب على النبات ليضفي عليه صفات مثل الغني بالفيتامينات وتحمل الجفاف. ويأتي المورث من نوع مختلف من النبات، أو الحيوان، أو الفيروسات، أو البكتيريا، ومن منظور استنباط المحاصيل فإن تقديم مثل هذه الجينات أمر غير طبيعي وآثاره غير معروفة.
كما يمكن لتطبيق تكنولوجيا التعديل الوراثي أن يكون نذير موت للملايين من صغار الفلاحين ولا تقدم شيئا لإطعام الفقراء. وبينما قد تؤدي التكنولوجيا في النهاية إلى محصول أكبر إلى حين. وهو ما لم يثبت بعد - فإن مشاكلها بالغة العمق، ويحذر العالم الأثيوبي تيوولد اجزيابي من"أننا نعرف اسس الحياة. وأي خطأ في تقنية التعديل الوراثي يمكن أن يدمر القاعدة الوراثية. وإذا ما حدث وتبين أن لهذه التقنية فوائد كبيرة خلال السنوات القادمة، فسننظر في أمرها."