فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 292

وقد يكون لهذا أثاره المدمرة على فقراء العالم، وبحلول ابريل 2008، أصبح هناك اتجاه كبير لإعادة النظر في المسألة. وكان ارتفاع أسعار الغذاء العالمية عائدا، في جانب منه على الأقل، إلى تراجع إمدادات الغذاء بسبب تخصيص الأراضي لإنتاج الوقود (انظر ما يلي) . لكن المحاصيل لا زالت تشكل تهديدا. وتعتقد الشركات عابرة القومية أن من الممكن إنتاج الحبوب من أجل الوقود. ومن بينها الذرة والقمح وكذلك السكر وزيت النخيل. في الأراضي التي تستخدم حاليا الإنتاج الغذاء للناس، كما يمكن زراعة المحاصيل من أجل إنتاج الوقود في مناطق الغابات وإلحاق الضرر بالبيئة، بما في ذلك زيادة حرارة الأرض. ويمكن أن يترتب على خطط إنتاج الوقود الحيوي تركيز الملكية الذي قد يترتب عليه طرد اکثر فلاحي العالم فقرا من أراضيهم ودفعهم إلى هاوية الفقر المدقع، كما يقول تقرير للأمم المتحدة. (26)

وتعيد موجة الاستثمار في الوقود الزراعي (ويسمى أيضا بالوقود الحيوي) هيكلة الشركات الزراعية نفسها، وتلتقي مصالح اللاعبين الجدد الأقوياء في القطاع، وتبيع شركات التجميل الديزل الحيوي. وتشتري شركات النفط العملاقة المزارع بملايين الدولارات التي جنتها من ارتفاع أسعار النفط. ويعقد سماسرة وول ستريت الصفقات مع الإقطاعيين من بارونات السكر، وكل هذه الأموال التي تدور حول العالم تعيد تنظيم وتكثيف البني عابرة الجنسيات، لتقيم الروابط بين طبقة ملاك الأراضي القضاة في الجنوب وأقوى شركات الشمال. (27)

وتستثمر شركات السلع الزراعية، مثل كارجيل آند ارشر دانيلز ميدلانده أموالا ضخمة، إلى جانب الشركات المتخصصة في تجارة السكر وزيت النخيل، وبقدر أقل في استغلال الغابات، كما تستثمر شركات النفط، بريتيش بتروليوم ومنسوي وبتروبراس البرازيل وبترو شينا، مبالغ كبيرة. وللسير ريتشارد برامسون صاحب فيرجن جروب وفيرجن فيولز، حصة متنامية من الاستثمارات في مجال الوقود الزراعي". (28) "

وتتولى الحكومات ووكالات الإقراض الدولية، كالبنك الدولي وبنوك التنمية الإقليمية، حماية المستثمرين في وجه المخاطر التي يتعرضون لها. والأموال التي تقدم من خلال الدعم المباشر، والإعفاءات الضريبية المؤقتة، وطرق النقل الممولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت