فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 292

من الخزينة العامة، وبرامج حصص الكربون والقروض الميسرة، تجعل هذا الوقود مقبولا اقتصاديا. كما تقدم بلاد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حوافز ودعم يقدر ب 15 مليار دولار سنويا. (29)

ويجب أن نلفت الانتباه بصفة خاصة إلى أن الشركات عابرة القومية تصب الأموال في أفريقيا لتمويل إنتاج محاصيل الوقود، و تغذي التدافع على الأراضي بصورة تذكرنا بتوسع أوروبا الاستعماري قديما.

وتعقد بتروبراس، على سبيل المثال، صفقات لتوريد الإيثانول مع مجموعة من البلاد الأفريقية، من السنغال إلى نيجيريا، ومن موزمبيق إلى أنجولا. وتجري حكومة تنزانيا مفاوضات مع 11 شركة أجنبية للاستثمار في إنتاج محاصيل الوقود الزراعي في البلاد.

وهناك عدد من المشروعات الصغيرة التي تتولاها منظمات غير حكومية في أفريقيا، بعضها قديم، تعمل في إنتاج الزيوت للاستخدام المحلي وصنع الصابون والاندفاع الحالي نعو الوقود الزراعي لن يقدم الكثير لهذه المشروعات الزراعية الصغيرة.

إن الوقود الزراعي يمون سيارات الأغنياء على حساب أرواح الفقراء. ولا ترى العائلات الريفية معنى لاستبدال نظمهم الزراعية القديمة التي تؤمن لهم الغذاء بمزارع صناعية يملكها الأجانب،"إن خصخصة الأرض، التي هي مصدر ثروة أفريقيا، من شأنه إهدار أي فرصة للبلاد الأفريقية لتقرير مستقبلها". (30)

وقد انتقد مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في الغذاء، جين زيجلر نمو الوقود الزراعي، واوصي زيجلر، في تقريره إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكتوبر 2007، بتعليق إنتاج الوقود الزراعي لمدة خمس سنوات. وأكد على أن التدافع نحو تحويل المحاصيل الغذائية إلى وقود للسيارات، دون دراسة تأثير ذلك على الجوع في العالم، سيؤدي إلى كارثة. ومن بين الآثار المحتملة: ارتفاع أسعار الغذاء، واشتداد التنافس على الأراضي والغابات والتهجير الإجباري وتأثير ذلك على فرص العمل وأوضاعه وارتفاع أسعار المياه وندرتها (31)

وهناك ما يشير إلى تصدي المتأثرين بالوقود الزراعي لهذا الوضع. ففي جنوب افريقيا، رفض المجتمع المدني اقتراح الحكومة باستخدام الأراضي المملوكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت