سيضطر معظم ملاك المزارع إلى إنفاق مبالغ أكبر على الكيماويات الزراعية من تلك التي ينفقونها على قوة العمل". (36) وتشمل المواد الكيماوية التي تستخدم في المزارع اربعة على الأقل من المواد التي تصنفها منظمة الصحة العالمية ضمن المواد بالغة الخطورة. وهذه الكيماويات ترش بالطائرات وتمسك بها الأيادي. وهناك نسبة كبيرة من الكيماويات التي ترش بالطائرة لا تسقط على المحاصيل. تسقط على التربة وفي الممرات المائية. ما يؤثر على العاملين في المزارع، وبيوتهم الموجودة بها أو بالقرب منها. وبمقتضى قوانين بعض البلاد، لا ينبني بقاء العمال بالحقول اثناء الرش، لكن هذا القانون لا يحترم. وفي بلاد اخرى، لا وجود أساسا لمثل هذا القانون."
كما انها تتسبب في تلوث المياه. فالإنتاج الكثيف لمزارع الموز بضاعف من الطلب على المجاري المائية ويشكل خطرا على أولئك القاطنين عند المصب ويستخدمون المياه الملوثة للشرب وإعداد الغذاء والغسيل. (37)
وتثير الآثار الصحية للمبيدات قلقا كبيرا. وتشمل هذه الآثار: الاكتئاب ومشاكل التنفس، وأمراض العيون، والسرطان، والعقم، والتهابات الجلد. ومن الممكن أن تتعرض النساء للإجهاض أو ينجبن أطفالا مشوهين، ونادرا ما يتوفر للعمال وسائل الوقاية، أو المعدات أو التدريب اللازم. ويقوم كل من العاملين في المزارع او مراكز تعبئة المحاصيل بأعمال مرهقة ومملة وسط جو حار ورطوبة عالية. وعادة لا يكون هناك طاقم طبي في المزرعة وغالبا تكون الشركات هي التي تعين الأطباء، ولا ترغب من ثم في تسليط الضوء على الكيماويات او المخاطر الصناعية (38)
وقد لجا عشرات الآلاف من عمال الموز في أمريكا اللاتينية إلى المحاكم مطالبين بإصلاح الأوضاع. وتواجه دول ودل مونتو وشيكيتا، وشركات إنتاج الكيماويات داو وشل واوكسيدنتال احكاما تتصل بالآثار الضارة للمركب الكيميائي عالي السمية نماجون (DBCP) ، والتي تشمل تشوهات الولادة وأمراض الكبد والكلى والعقم عند العمال، وفي نوفمبر 2007. کسب عمال زراعيون من نيكاراجوا تعويضا بمبلغ 3?2 مليون دولار عما حل بهم من اضرار بسبب عملهم في شركة دول، وادعى العمال إصابتهم بالعقم بسبب مبيد نجامون التي تستخدمه دول في مزارعها (39)