وهناك المزيد من الدعاوي في الطريق بدعي فيها آلاف العمال من کوستاريکا وهندوراس وجواتيمالا وبنما وقوع الضرر عليهم بسبب استخدام هذا المبيد في المزارع
الأرز
تتزايد التساؤلات بشأن المبيدات. وتحاول شركات الكيماويات عابرة القومية إقناع فلاحي العالم بشرائها، لكن آثارها تثير ريب حقيقية. وفي آسيا، حيث تتغلغل الصناعات الكيماوية في قطاع الأرز، تقضي الكميات المهولة من الكيماويات على الأعداء الطبيعيين للحشرات، وتبتلع عوائد الفلاحين المتدنية. وبدأ مزارعو الأرز الأسيويين يتساءلون: هل نحن بحاجة حقا إلى هذه المنتجات؟
وهناك أدلة مقنعة، مع تنامي وعي زراع الأرز الآسيويين، على إمكان الحصول على كميات الإنتاج الحالية بل وحتى زيادتها باستخدام كميات أقل من المبيدات. ومثل معظم المحاصيل، يجتذب الأرز الحشرات التي تسبب الأضرار. وللسيطرة على الحشرات. ينصح الفلاحون باللجوء إلى الكيماويات، يقول د. كونج لوين هونج من المعهد الدولي لأبحاث الأرز،"على مدى أربعين عاما يعتمد الفلاحون في آسيا على المبيدات كما لو كانت أدوية (40) ويرى د. بول تنج، من نفس المعهد، أن الفلاحين واقعون تحت تأثير دعايات الشركات التي تروج للمبيدات، ويعتقدون أن المبيدات الحشرية دواء قاتل للحشرات. وسيتطلب الأمر وقتا طويلا حتى يغيروا هذا الاعتقاد، والشركات عادة ما تكون أكثر تنظيما ومالا من الهيئات الحكومية في توصيل رسالتها إلى كل مكان. (41) "
وتسعى شركات الكيماويات إلى تشجيع الفلاحين الذين لا يتساءلون بشان الحاجة إلى مبيداتها على الولاء للعلامة التجارية، بتوزيع القمصان والقبعات التي تحمل علامة الشركة بالمجان، وتلعب إعلانات الإذاعة المكثفة واللوحات الإعلانية الضخمة على جوانب الطرق على المشاعر، وخاصة على وتر الخوف من الخسارة، لتعزيز الرسالة التي تود الشركات إبلاغها للفلاحين. وكما يقول هيونجه فإن"جانبا كبيرا من إعلانات الشركات مخيف للغاية. لكن هناك تغيير كبير أخذ في الحدوث. فبرغم الإعلان المكثف، يبدي الفلاحون رغبتهم في التخلص من طاحونة المبيدات، على الأقل لأن هذا يوفر لهم عوائد أكبر."