والآن، وبفضل قدرة الشركات على الإقناع الحاذق، تصل نسبة المدخنين إلى 50 والمدخنات إلى 9%. (1)
ويتركز إنتاج وتجارة التبغ إلى حد كبير بيد شركات عابرة القومية، وتستحوذ شركات، هي التريا جروب (فيليب موريس) ، بريتيش امريكان توباكو (BAT) . رينولدز امريكان أند جابان توباكو على حوالي 70? من الإنتاج العالمي للتبغ (مع استبعاد الصين، حيث تحتكر الدولة إنتاجه) . وتقف شركات التبغ عابرة القومية موقف الدفاع مع شروع المرضى المؤمنين من المدخنين في مقاضاتها أمام المحاكم بسبب الأضرار التي يدعون أنها لحقت بصحتهم. ويرى بعض الأطباء أن التدخين سيصبح خلال 30 عاما عادة عفا عليها الزمن
وبالنسبة للحكومات فإن ما يهمها على ما يبدو هو الأموال التي تعود عليها من التبغ. فإذا كان المحصول وفيرا، فهو يدر عليها مبالغ كبيرة كرسوم للتصدير. وبالنسبة لعدد قليل من البلاد، بعد التبغ مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية. وهو يوفر فرص العمل، لكن هذا له ثمنه، فالتبغ يضر بصحة ملايين الناس، وبالنسبة للخدمات الصحية في البلاد النامية، تفرض الحاجة إلى معالجة الأمراض التي يسببها التدخين قيودا إضافية على ميزانيات غالبا ما تكون مضغوطة بالفعل. والتدخين يقوض الخدمات الصحية للبلد. فعندما يكون على بلد أن ينفق المال المعالجة المدخنين، سيقل ما ينفقه على الأمراض الأخرى.
وتحصل الخزانة الصينية على اكثر من 5 مليار دولار سنويا من المدخنين في صورة ضرائب. لكن الصين انفقت (في 2002) 3?5 مليار دولار كتكاليف للرعاية الصحية للأمراض التي يسببها التيغ. ولو كانت هذه التكاليف اقل بنسبة 20? الأمكن للصين تشغيل أكثر من نصف مليون معلم ابتدائي إضافي. (2)
وبينما يزيد التدخين صحة الشعوب تدهورا، يبدو أن الحكومات تنأى بنفسها عن التعرض لشركات التيغ القوية. وتتحمل مستشفيات البلاد النامية الآن عبه الأمراض الناتجة عن التدخين. ففي زيمبابوي، على سبيل المثال، أصبح سرطان الرئة الناتج عن التدخين الشديد من أكثر الأمراض شيوعا بين المترددين على مستشفى مابيلو في بولاوايو، وفي السودان، أصبحت إصابات الشريان التاجي من أكثر أسباب الوفاة شيوعا. (3)