وتخصيص الأراضي الزراعة التبغ يعني تناقص مساحات الأراضي المخصصة للغذاء، وحسب تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، تخصص مالاوي 4. 2% من مساحة أرضها لزراعة التبغ، بينما تخصص زيمبابوي 2?. وبينما تعتبر هذه النسب صغيرة على النطاق القومي، فهي قد ترتفع بصورة مؤثرة في المناطق التي يمكن إقناع فلاحبها بتخصيص مساحات كبيرة من اراضيهم لزراعة التبغ.
ونري د. جوديث ماكاي، مدير الهيئة الأسيوية الاستشارية لمراقبة التبغ في هونج كونج، أن استخدام الأراضي في زراعة التبغ يحرم ما بين 20010 مليون شخص من الغذاء، ونقول عندما تدعو الحاجة إلى استيراد الغذاء بسبب تخصيص الأراضي الزراعية الخصبة لإنتاج التبغ، فإن الحكومات تضطر إلى تحمل أعباء الواردات الغذائية. (4)
والدعاية المكثفة التي تنظمها الشركات عابرة القومية تقنع الفقراء بالمزيد من التدخين، واستخدام الأموال المخصصة للغذاء أو الرعاية الصحية في شراء السجاير. وكما يشير د. فامي بيرس من جامعة لاجوس، فإن أصحاب الدخول المحدودة في بنجلاديش، الذي جرى إقناعهم بتدخين خمس سجاير يوميا، كان عليهم أن يخفضوا مشترواتهم من الغذاء بنسبة 15?، وهو ما يقلل من السعرات الحرارية اليومية بمعدل 300 سعر من حصة منخفضة بالفعل لا تتجاوز 2000 سعر (5)
وتركز الصناعة دعايتها على الأطفال والشباب لاجتذاب مدخنين جدد، وقد انت الدعاية ثمارها، فكل يوم، ينضم أكثر من 4000 مدخن جديد من الشباب. ويشير عدد ديسمبر 1991 من جورنال أوف أمريكان ميديكال اسوسيشن إلى أن صغار الأطفال يشاهدون الإعلان ويفهمونه ويتذكرونه. وتقول إن بعض الإعلانات التي تلجا إلى الرسوم الكرتونية كانت أكثر نجاحا في تسويق السجاير بين الأطفال مقارنة بالبالغين، وهناك شكل خبيث آخر من الإعلان هو وضع السجاير أو علاماتها على لعب الأطفال. كما تروج الصناعة لنفسها من خلال رعاية المناسبات الرياضية التي تحظى بالشعبية عند الأطفال، وهناك حاجة مستمرة وضاغطة لاجتذاب مزيد من المدخنين لتعويض من يموتون، وكلما اجتذبتهم الصناعة في سن مبكرة، كلما أسهموا في وقت مبكر في زيادة أرباح الشركة