فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 292

الموجودة في المناطق المنتجة للتبغ ستقطع شئنا أم أبينا في المستقبل القريب، ولن يترك أي منها. والمشكلة هي أن الشركة، وكذلك الفلاحين، يمكن أن يفلتوا

بفعلتهم. (13)

ويملك الفلاح الصغير العادي في كينيا أقل من 4 هكتارات من الأرض. وإذا اختار زراعة التبغ، فهو يخصص نصف هكتار للتبغ وهكتار آخر للأشجار. وهكذا، تنكمش المساحات المخصصة للغذاء وغيره من الأغراض، حتى الأشجار السريعة النمو يمكن أن يستغرق نموها 5 سنوات ولا يهتم كثير من الفلاحين بزراعة اشجار اليوم لن يمكنهم قطعها قبل 4 سنوات. فهم يواجهون مشاكل اكثر إلحاحا، مثل زراعة ما يكفي من الغذاء ليضمنوا لعائلاتهم البقاء. يضاف إلى هذا أن كثيرا من الفلاحين يفضلون استخدام أشجار كالكافور في بناء اغراضهم ويواصلون قطع الغابات الطبيعية لاستخدامها في معالجة التبغ. كما أن الأشجار المزروعة حديثا لا تعيش دائما، لكن BAT كينيا تدعي أن الفلاحين المتعاقدين معها لديهم ما يكفي من الأخشاب وأن 40 مليون من الأشجار زرعها هؤلاء الفلاحون باقية (14)

وقطع الأشجار من أجل التبغ يشكل خطرا في مناطق من البرازيل، حيث تتحكم سوزا كروز، احد فروع BAT هناك في أربعة أخماس سوق التبغ (15) ويزرع معظم التبغ في مزارع عائلية صغيرة، ويبلغ إجمالي عدد مزارعي التبغ حوالي 130 الف مزارع، ويحتاج هؤلاء المزارعون إلى أخشاب 60 مليون شجرة سنويا.

إن التبغ يشكل إغراء اقتصاديا قويا لفلاحينا، وقد اعتاد الناس إنتاج الفواكه والخضروات والألبان، كمورد للرزق، على مساحة خمسة أو عشرة هكتارات، واحيانا 18 هكتار. ولا تقدم لهم الحكومة أي مساعدات اقتصادية. وتداهم شركات التبغ هؤلاء الفلاحين الصغار، وتعرض عليهم محصولا نقديا كبديل. وتقول إن هذا يمكن أن يوفر لهم المال، وشراء أجهزة التلفزيون، وإدخال المياه الجارية والصرف الصحي إلى منازلهم، إلخ ... إنها قوة الشركات التي تجتذب الفلاحين، لكنها تؤثر على حياتنا الاجتماعية، وعلى اقتصادنا. فعندما يختار الفلاحون زراعة التبغ فهم يسخرون كل أراضيهم لخدمته. والنتيجة هي زراعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت