فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 292

وكما يوضح الفصل التاسع، فإن الأجور المنخفضة وساعات العمل الطويلة وأوضاع العمل السيئة من السمات المشتركة لمصانع العالم النامي التي تنتج اللعب والملابس والأحذية لحساب الشركات عابرة القومية

وفي كل عام من أعوام منتصف الثمانينيات ومنتصف التسعينيات، تم إبعاد حوالي أربعة ملايين إنسان عن منازلهم بسبب مشروعات سدود إنتاج الطاقة الهيدروليكية الضخمة. وتعد الشركات الكبيرة حلقة حيوية في سلسلة السدود الضخمة؛ فهي تتمتع بخبرة في مثل هذه المشروعات لا تتوفر عادة للشركات الوطنية، ويتناول الفصل العاشر بعض هذه المشروعات، ويتناول الفصل شركات الطاقة عابرة القومية، بما في ذلك أنشطة بعض أكبر الشركات العالمية.

وتتحلى الشركات عابرة القومية بقدرة كبيرة على الإقناع، وعادة ما ينظر إلى الأموال التي تنفقها على العلاقات العامة كوسيلة لإساءة استخدام السلطة. فهي تنفق كل هذه الأموال لأن هناك أشياء كثيرة بحاجة إلى التفسير، وبدلا من التصرف بروح المسئولية، تفضل الشركات إنفاق مبالغ ضخمة لتجميل ما تفعل، ويتناول الفصل الحادي عشر طريقة عمل هذه الشركات. وما يثير الدهشة والحيرة هو كيف تخدع الشركات عابرة القومية الأمم المتحدة. فنفوذها في هيئات المنظمة كبيره

ويمكن تقليص نفوذ هذه الشركات عن طريق إخضاعها للتنظيم والالتفاف عليها والتأثير فيها، وهو ما يناقشه الفصل الثاني عشر. وقد تكون الشركات عابرة القومية قوية، لكنها لا تستطيع إجبار الناس على الخضوع لشروطها. فالشركات تعتمد في بنائها على الناس الذين يستخدمون تقنياتها ويشترون منتجاتها، وهي تعتمد على الأسواق لترويجها. ويجب وضع قوانين دولية لتنظيم عمل الشركات، لكن تحرك الناس لا يحتاج إلى تنظيم. فالناس بمكنهم الالتفاف على الشركات عابرة القومية إن أرادوا؛ وهاهم المواطنون والفلاحون وصغار الملاك يتحركون

وتبدأ الخاتمة ببعض الأسئلة التي طرحت علي منذ صدور الطبعة الأولى من هذا الكتاب، وفي إجابتي، لاحظت ظهور منظمات وهيئات اجتماعية جديدة كبدائل يمكن للعالم النامي بواسطتها قلب عالم تسيطر عليه الشركات عابرة القومية، فهذه الشركات قوية، لكن الناس بدأوا يدركون قوتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت