السلع، ومن بينها البوكسيت والنحاس وخام الحديد والرصاص والنيكل والزنك والقصدير والتبغ والموز والشاي". (4) "
ويسيطر عدد صغير من هذه الشركات على أكثر من 80% من تجارة محاصيل زراعية بعينها (انظر الفصل الثاني) . إذا استشينا قطاع الصناعات الأولية، فإن الشركات عابرة القومية تسيطر على حوالي ثلثي صادرات العالم من السلع والخدمات؛ ويتم تبادل من 30 - 40% من هذه الأنشطة بين نفس المؤسسات (5) وتشير أحد التقديرات إلى أن أكبر 500 شركة عابرة القومية تتحكم في حوالي ?70 من التجارة العالمية، و 80? من الاستثمارات الأجنبية وحوالي 30? من إجمالي الناتج المحلي العالمي". (6) وتدير الشركات عابرة القومية حوالي ثلث التجارة العالمية في إطار مؤسساتها - فرع للشركة في بلد يبيع أو يشتري من فرع للشركة في بلد أخر، أو يتعامل مع المركز الرئيسية"
وتقوم الشركة على نظرية الميزة النسبية: كل طرف يستفيد عندما تتخصص البلاد، وتساعد الشركات عابرة القومية على هذا. وحسبما يشير جون دائنج، فإن من مهام السوق العالمي تحديد الموارد والقدرات بحيث تشارك البلاد في اكثر ما يناسبها نسبيا من الأنشطة الاقتصادية. (7) لكن نظرية الميزة النسبية التي تعد محرك الشركات عابرة القومية، فقدت مصداقيتها، فقد تخصصت البلاد لكنها لم تحصل على الملايين. إلا أن قدرة الشركات على إنتاج السلع والخدمات التي يمكن أن تتيح النقد الأجنبي وتخلق المزيد من فرص العمل يجعل لها اليد العليا في مواجهة الاقتصادات والتجارة والشعوب، لكن هذه القوة عرضة الإساءة الاستخدام وهي تحقق للشركات درجة عالية من التحكم في البلد النامي، حتى لو كانت تحكمه حكومة منتخبة ديمقراطيا.
ويساعد المزيد من الخصخصة وتحرير الاقتصاد في تسهيل تحول العالم إلى سوق واحد، والعولمة تقودها الشركات؛ فالشركات هي التي تتاجر وليس البلاد. وقد تلفت العولة دفعة كبيرة في ثمانينيات القرن الماضي، مع استحداث برامج التكيف الهيكلي التي تبناها البنك الدولي وصندوق النقد. وفي ظل هذه البرامج، حررت البلاد اقتصاداتها بإلغاء الحواجز الجمركية، والتخلي عن ضبط الأسعار، واشكال الدعم وغيرها من القيود على القوى الاقتصادية للسوق. وعادة ما تجعل