وعلى أمثالنا خاصة، لما رضينا أن ندنس فكرنا أو سمعتنا أو منهجنا بصحوات النفاق الذين لا يختلفون في كثير من الأمور عن خونة الرافضة، فهم جميعًا في خندق واحد مع العدو ضدَّ المجاهدين.
ولقد أصبح واجبًا على أهل العراق أن يعزلوا هؤلاء المتهالكين على الدنيا على حساب الدين والبلد، يعزلوهم نفسيًا عن المرتبة التي منحت لهم بسكوت الناس، وأن يغلظوا لهم الإنكار، ويبالغوا في إقامة الحجة عليهم؛ كي لا يبقى لهم وهمٌ أنَّ الناس يؤيدونهم، كيف وقد جعلوا تأييد الناس حربة بأيديهم في نحر الجهاد؟!
فلا يفرحنَّ واحد من هذه الجماعات المنحرفة بكلمة واحدة في هذا الكتاب، فما جاء هذا الكتاب إلا بيانًا للحق ونصرًا لمنهج أهل السنة المجاهدين.
فكون هذا الكتاب فاضحًا للغلاة، فإنه ليس للمنافقين الخوالف؛ لأنهم الطرف الآخر الداعي إلى الباطل.
أما القول في حكومة العراق العميلة فإنها جامعةُ السوء كله، فهي محراب الصليب ورأس حربته، وهي نجمةُ التلمود وسمُّ حيته، وهي عجينةُ رفضِ أبي لؤلؤة الأول وحقدُ مجوسيته، وهي معدنُ النفاق ومرجعيتُه، وهي مجمعُ الرذائل الكبرى من هتك ونهب وظلم وعدوان، وعلى أيديهم يراد تغيير هذه البلاد وقلع جذور سنيته.
فهل يمكن أن يُحسب هذا البحث في مصلحة هذه العصابة العميلة، وهم من المنتفعين بأفعال الغلاة هؤلاء بسبب سوء أفعالهم في الناس عامة وفي أهل العلم والجهاد خاصة، والله المستعان؟