تيقنت عمالتهم هم الأصل ... وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ترك قتل منافقين، عنده أسماؤهم بإخبار الله تعالى له!
ألم يكن الأمريكان يتمنون من أول مرة إشعال فتنة في العراق؛ لإشغال أهل العراق بأنفسهم عن المحتل الكافر الأصلي؟ ألم تتكفلوا أنتم بهذه المهمة؟ فأخذتم تقتلون من هبَّ ودبَّ، وما أكثر المسلمين من قتلاكم.
فهل تنكرون هذا الوصف النبوي؟ وهل تنكرون انطباقه عليكم؟ وهل من فصيل عراقي ينافسكم على هذا الوصف؟ تأملوا، واتقوا الله وعودوا.
ألم يقرؤا حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته) [1] .
إنَّ المؤمن الحق لا يملك إلا التوقف عند حد ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وأي حمى أعظم من هذا الحمى؟! قال سبحانه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} (الأحزاب:36) . وقال سبحانه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء:65) .
أي مسلم في قلبه تقوى الله ومخافته وتعظيم حرماته يقال له هنا ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم يتجرأ وينتهكها؟!
أيرجو لله وقارًا من يخفر الله في ذمته ويخفر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في ذمته؟!
(1) أخرجه البخاري (391) ، والنسائي 8/ 105.