وقال عنه ابن حجر: (صدوق يهم) [1] .
وقال فيه الألباني: (وفي أبي قبيل كلام يسير لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن) [2] .
أبو رومان: قال عنه ابن منده: (أبو رومان حدث عن علي بن أبي طالب في الفتن روى حديثه عبد الله بن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي رومان) [3] . فالذي يظهر أنه مجهول العين.
ويتضح بعد هذه الدراسة المختصرة لإسناد الحديث أنَّ الحديث لا يصح إسناده حسب قواعد المحدثين، لكنه ليس موضوعًا.
ولم أتحرج من ذكره؛ لأني بيَّنت حاله، وأهل العلم يتساهلون في إيراد هذه الأحاديث ونحوها.
قال الخطيب البغدادي: (قد ورد عن غير واحد من السلف أنه لا يجوز حمل الأحاديث المتعلقة بالتحليل والتحريم إلا عمن كان بريئًا من التهمة, بعيدًا من الظنة, وأما أحاديث الترغيب والمواعظ ونحو ذلك فإنه يجوز كتبها عن سائر المشايخ) [4] .
وقال ابن الصلاح: (يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة، من غير اهتمام ببيان ضعفها، فيما سوى صفات الله تعالى وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرها. وذلك كالمواعظ، والقصص، وفضائل الأعمال، وسائر فنون الترغيب والترهيب، وسائر ما لا تعلق له
(1) تقريب التهذيب ص 185.
(2) السلسلة الصحيحة 3/ 3.
(3) فتح الباب في الكنى والألقاب ص 328.
(4) الكفاية ص 133.