فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 187

بالأحكام والعقائد. وممن روينا عنه التنصيص على التساهل في نحو ذلك عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما) [1] .

وقال العراقي: (تقدَّم أنه لا يجوز ذكر الموضوع إلا مع البيان، في أي نوع كان. وأما غير الموضوع فجوزوا التساهل في إسناده وروايته من غير بيان لضعفه إذا كان في غير الأحكام والعقائد، بل في الترغيب والترهيب، من المواعظ والقصص، وفضائل الأعمال، ونحوها. أما إذا كان في الأحكام الشرعية من الحلال والحرام وغيرهما، أو في العقائد كصفات الله تعالى، وما يجوز ويستحيل عليه، ونحو ذلك، فلم يروا التساهل في ذلك. وممن نص على ذلك من الأئمة عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم) [2] .

وقال ابن تيمية: (وهذا كالإسرائيليات، يجوز أن يروي منها ما لم يعلم أنه كذب للترغيب والترهيب فيما علم أنَّ الله تعالى أمر به في شرعنا ونهى عنه في شرعنا) [3] .

وقد ذكر أهل العلم أنَّ الحديث عندما يضعَّف؛ فهذا على غلبة الظن، لأنه فقد شروط القبول، لا أنه مقطوع بضعفه.

ويقول السخاوي في ذلك: [ (و) إذا تم هذا فـ (بالصحيح) في قول أهل هذا الشأن: هذا حديث صحيح (و) بـ (الضعيف) في قولهم: هذا حديث ضعيف (قصدوا) الصحة والضعف (في ظاهر) للحكم بمعنى أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة، أو فقد شرطًا من شروط القبول، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة. والضبط والإِتقان، وكذا

(1) معرفة أنواع علوم الحديث ص 103.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 104.

(3) مجموع الفتاوى 1/ 250 - 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت