فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 187

والله إنها الحقيقة المظلمة القادمة التي تنتظر الجواب والتجاوب منكم ... وقانا الله وإياكم شرها وصرفها عنا وعنكم.

فهل تقدمون أمة محمد صلى الله عليه وسلم على مقصلة الصليب بعد أن أصبح الصليب على المقصلة ...

لا علاج مثل الاجتماع، ولا سبيل مثل الحوار، ولا جواب على الجاهلين أحسن من العزل والإعراض، ولا نور للجاهلين أحسن من العلم.

يا سادتنا العلماء: دوركم في الميدان حاضر صباح مساء، دويُّ كلماتكم وخطبكم وكتبكم أعلى من صفارات إنذاراتهم وهدير نفاثاتهم في كبد السماء.

ليس الفخر لنا وحدنا لأنا حملنا السلاح في سبيل الله، إنما الفخر لمن دلَّ على الله، وأرانا سبيل الله وحرضنا عليه، ومن فعل هذا غيركم، والفضل كل الفضل لله ثم لكم.

أيها العلماء الأعلام: لا تتهاونوا بفكرة ضالة في صفوف الجهاد تقال، يصدقها آخر، ويتبعها ثالث فخروج الخوارج ابتدأ بكلام، واعتزال المعتزلة ابتدأ بفرد.

يا سادتنا العلماء: مهما ابتعدتم عن ساحة الجهاد في سبيل الله جغرافيًّا فصوتكم داخل الساحة الجهادية أقوى من صوت أقوى المحطات الاعلامية والفضائيات العالمية ...

صوتكم صيحة هداية، وإنقاذ لمن اجتمع عليه التيه في أرض مطيرة مسبعة، صوتكم روح جديدة تنفخ في رحم الجهاد روحًا تبعث فيه الحياة كلما خبت بنفخ أبواق النفاق التي تنادي عليها أن ألقوا السلاح وعليكم بالعينة وخذوا بالزرع واتبعوا أذناب البقر!

يا قادتنا العلماء: إذا قاتل الرِّبيُّون مع الأنبياء فما بال ورثة الأنبياء لا يناصرون الرِّبيين ولو بالدعاء؟!

يا علماءنا الأفاضل: إننا والله نبرأ إلى الله ممن قتل أيَّ مسلم من المسلمين بغير حق، ونحن أشد براءة ممن يقتل عالمًا من العلماء، فلا تعدُّوا ذلك نقطة سوداء في صفحة الجهاد النيرة الشهباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت