فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 187

لقد أصبحنا اليوم في موقف لا نحسد عليه، فنحن لا ندري أنرقع لهؤلاء الغلاة؛ لأنهم محسوبون على الجهاد والإسلام أم نستحث الهمم لتعود للميدان، ونثق بمنهجية الجهاد وقيادته الشرعية وفاعليته، بعدما طعنها الغلاة طعنة مزدوجة نصلها الأول في قلب الجهاد والمجاهدين ونصلها الآخر في الصف العراقي والشامي.

فما إن قوي الجهاد في الشام، وأصبحت المعادلة تقترب من أن تكون سجال بين الفصائل وبين جند الطاغوت، عمل هؤلاء الغلاة مسرحيتهم المفضوحة، وصبغوها بصبغة شرعية وألبسوها ثوب الزور، وذلك بإعلان دولتهم الموهومة على الورق وفي الإعلام في الشام! وهم من أقل الجماعات الجهادية سيطرة على الأرض، وما هي إلا برهة قصيرة حتى بدأت أيديهم تبطش بأهل الجهاد أنفسهم.

والذي يعيش الواقع هناك يدرك أنهم خدموا المخطط اليهودي الصليبي النصيري، من حيث لا يعلمون، وبسببهم بدأ الخلاف وشاع القتل بين أهل الجهاد لأول مرة!

إنَّ هذا ينبيك عن مدى بجاحة هؤلاء، وأنهم أهل زور وافتئات وإلا فما نسبة البقيعات التي تحت أيديهم بالنسبة للأراضي التي تحت أيدي المجاهدين.

وماذا لو كانت ردة فعل الجماعات التي تسيطر على مساحات أكبر تحولت إلى إقامة دول هنا وهناك؟!

فيالسلامة العدو منكم ويا ويل أهل الإسلام من ناركم وفتككم بالبلاد وأهلها.

ثم هل تراهم لو وجدوا جماعة أخرى سبقتهم إلى إعلان الدولة أو الخلافة لبايعوها؟! لا والله.

وأريد أن أحدد الكلام في هذا الأمر في مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت