فهرس الكتاب
المسألة الأولى:
ليس من شك أنَّ مبنى الكتاب الكذب والبهتان وشهادة الزور لمن سمى نفسه"أبا بكر البغدادي"، والشهادة له بأنه كما قدم له"الشيخ المجاهد، والعابد الزاهد، وقائد كتائب الدين"كما ورد في المحور الأول.
وقال عنه: (وقد امتثل الشيخ الجليل ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:"تفقهوا قبل أن تسودوا".اهـ [رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به] ؛ فلم يتنقل في مناصبه إلا بعد التفقه ومع التفقه ... ) [1] .
وتأمل في جهل الكاتب وكذبه حيث يقول: (ولقد اجتمع في الشيخ أبي بكر ما تفرق في غيره، علم ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ... ) [2] .
وليت شهادة الزور هذه هي رأي الكاتب فحسب، بل هو رأي مجلس الشورى عندهم، فقد جاء في بيان مجلسهم المذكور: ( ... الكلمة قد اجتمعت على بيعةِ الشّيخ المجاهد أبي بكر البغداديّ الحُسينيّ القرشيّ أميرًا للمؤمنين بدولة العراق الإسلاميّة، وكذا على تولية الشيخ المجاهد أبي عبد الله الحَسنيّ القُرشيّ وزيرًا أوّلا ونائبًا له، والشّيخان الفاضلان من أهلِ القدم الراسخة في العِلم والسّابقة في الدّعوة لدينِ الله والجهاد في سبيله نحسبهما كذلك والله حسيبُهما) [3] .
ولو اقتصرت شهادة الزور على مجلس شوراهم لهان الخطب بالنسبة لما بعده، إذ أنهم يسوقون الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكأنَّ الحديث مساق له ووارد في البغدادي، فقد جاء: (وهذا من توفيق الله له, وإرادة الخير به, فعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" [متفق عليه] .
(1) مد الأيادي ص 4.
(2) المصدر نفسه ص 4.
(3) المصدر نفسه ص 5.