فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 187

لذا فإن هذا هو السبب الثاني؛ لتوقير هذا الرجل الحسيني, وقد روى أبو عبد الله الحاكم والطبراني: عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:"ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقّه"...

ألا يا قاصدًا أرض الرمادي *** وفجر الإنتصار بها تلالى

ألا أبلغ أبا بكر الحسيني *** نقيمك فوق هامتنا عقالا) [1] .

وأنا أقول لهذا الذي كتب هذا الكتاب متكنيًا متسميًا بأبي همام بكر بن عبدالعزيز الأثري، لقد كتبت شهادتك ونشرتها على الأمة، وقد حق عليك قول الله تعالى: {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} (الزخرف:19) ، وحق عليك قوله سبحانه: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا} (مريم:80) .

أما أنا فإني أشهد الله الذي لا إله إلا هو بما أعرف عن قربٍ هذا الدعيِّ الذي سمى نفسه أبا بكر البغدادي، وقد درس عندي مع مجموعة من الفضلاء شيئًا قليلًا من كتاب زاد المستقنع في سنة 2005 م، ثم انقطع الدرس بسبب اعتقالي، وقد عرفته معرفة دقيقة، وقد كان محدود الذكاء، بطيء الاستيعاب، باهت البديهة، فليس هو من طلبة العلم المتوسطين، ودراسته دراسة أكاديمية في الجامعات الحكومية ومستواها هزيل جدًا والتي لا علاقة لها بتكوين طالب علم فضلًا عن عالم.

ثم إنه كان إلى نهاية 2005 معنا من ضمن جنود جيشنا، ولم يكن من المبرزين في الميدان بل ولا من أهل الصولة والجولة، ولا المهمات الكبار، ولا نذكر له واقعة مشهودة لا في الإمداد ولا في المواجهة حتى ابتليت بدخول المعتقل، عندها تغير الرجل على الإخوة وتنمر وبدأ يثير المشاكل في الجماعة وانقلب رأسًا على عقب ...

(1) المصدر نفسه ص 3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت