فهرس الكتاب
وأسأل الله أن لا أقول هذا لهوى في نفسي، بل ما كنت لأسجله لولا أنهم كتبوا شهادتهم في كتاب وأرادوا من هذا الكتاب ما أرادوا، فتأثمت بالسكوت وخشيت أن أكون جسر زور يهوي هو ومن يحملهم في جهنم.
ولذا فإني أؤكد حالفًا بالله غير حانث أنَّ أبا بكر هذا ليس راسخًا في العلم بل ولا طالب علم متمكن فحسب، إنما لا يتقن كتابًا واحدًا معتمدًا في العقيدة أو الفقه أبدًا، وإخواننا من طلبة العلم العراقيين من جميع الجماعات والتوجهات يعرفون هذا جيدًا، ويعلمون أنه ليس بينه وبين العلم نسب، ويدركون المستوى الهزيل جدًا للعلم الشرعي الذي تقدمه الجامعات الحكومية.
المسألة الثانية: إنَّ هذه التزكيات المذكورة لخليفتهم المزعوم! بالإضافة إلى أنها شهادة باطلة، وتزوير الحق، وما إلى ذلك فإنها لم تكن تزكية مجردة وإنما أريد بها اقتطاع أعظم حق وهذا إثم مركب، وذلك لأكثر من دليل وأكثر من جهة.
الجهة الأولى: كونها تزكية وكذب:
فانظر كيف عرَّف شاهد الزور هذا خليفة الزور أبي بكر! فقال:(هو الشيخ المجاهد, والعابد الزاهد؛ أمير المؤمنين, وقائد كتائب الدين: أبو بكر القرشي الحسيني البغدادي حفظه الله ورعاه, وسدد على الخير والحق خطاه ...
هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ *** هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ *** بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا) [1] .
وقال: (وما كان هذا ليكون, لو كان الشيخ في سكون, بل لم يتحصل ذلك له -بعد فضل الله- إلا لعطائه المستمر, وبذله المثمر, إذ أنه لبس لأمة الحرب منذ عقد من الزمن
(1) مد الأيادي ص 2.