فهرس الكتاب
ولم يخلعها بعد, وأقدم على الدواهي المدهية ولم يخف من أحد, ولم تلن له قناة ولا عُرف لتضحيته حد!
حيث ثار الشيخ منذ دخول الأمريكان إلى أرضه, ليدفع العدو الصائل على دينه وعرضه, وكون جماعة سلفية جهادية أبلت في الأعداء بلاء حسنا, وواجهت ابتلاءات عديدة ومحنًا ...
وعُين الشيخ حفظه الله قاضي الدولة, تُعرض عليه القضايا والمشاكل, وتُطرح عليه العويصات والنوازل ...
وفي هذه الحقبة -أيضًا- كان يطوف بالقبائل والعشائر, وبالجماعات الجهادية وأجناد الإيمان والعساكر؛ يدعوهم لوحدة الصف ونبذ الفرقة والاختلاف, ويحاورهم في ذلك بحيادية تامة وإنصاف ...
قواف الشعر هيا للعراقِ *** لنمدح شيخنا ماح النفاقِ
ومنك إلى أبي بكر الحسيني *** وقولي شيخنا فمتى التلاقي؟!
أيا جبلًا على العلات يبقى *** ويا بحرًا على الأهوال باقي
جهادك لم يزل كالبدر فينا *** جمعت الناس في درب الوفاقِ
قال الشيخ المجاهد أبو محمد العدناني حفظه الله:"وإننا والحمد لله لا نتلقى ضربة إلا ونزداد بها قوة وصلابة, ولما تجندل أبو عمر, قلنا أنىّ لنا بأمير كأبي عمر, فعلا في إثره أبو بكر, وما أدراكم من أبو بكر؟! إن كنتم تتساءلون عنه؛ فإنه حسيني قرشي من سلالة آل البيت الأطهار, عالم عامل عابد مجاهد, رأيت فيه عقيدة وجلد وإقدام وطموح أبي مصعب, مع حلم وعدل ورشد وتواضع أبي عمر, مع ذكاء ودهاء وإصرار وصبر أبي حمزة, وقد عركته المحن, وصقلته الفتن, في ثمان سنين جهاد يسقي من تلك البحار, حتى غدى جذيلها المحكك, وعذيقها المرجب, حري به أن يتقرب إلى الله بالغسل عن قدميه وتقبيلها, ودعوته أمير المؤمنين, وفدائه بالمال والنفس والولد, والله على ما شهدت شهيد .."