منع الحق وفعل الإثم، فقد أذلَّ نفسه وأهانها، قال اللَّه تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} ) [1] .
والحكم يتعدى القرار الشخصي إلى لازمه الشرعي ... ذاك هو عدم التوقف بالسكوت، فاللازم هو أن يظهر العالِم هذا الأمر بالأسلوب الذي يختاره، أما أن يسكت فلا ... نعم، لك أن تختار الأسلوب المناسب لقبول الآخرين حكم الله تعالى، وليكن أسلوب الدليل الواضح مع قوة العبارة أو ليكن أسلوب الأب المشفق والأخ المحب ينادي على أحبابه ألا تهلكوا على هذا الطريق أو فليكن أسلوبًا بين هذا وهذا.
لك أن تتساءل لِمَ هذا الرد في هذا الظرف؟
ولك أن تجيب عنا كذلك فتقول: يا لصبرهم لِمَ سكتوا وهم يعانون الذي يعانون طوال الفترة السابقة منا؟
وتجيب فتقول: يا لحلمهم، لقد سكتوا كثيرًا كثيرًا، وربما لو واصلوا السكوت لأصبح سكوتًا على باطل يشاركوننا أوزاره وتبعاته ما بقي إلى يوم القيامة!
وربنا سبحانه يقول: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (النور:51) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) مجموع الفتاوى 23/ 327.