فهرس الكتاب
وواقع الجماعات الجهادية، ولكنَّ كلامه قد يُسوَّق على المخلصين الذين يعيشون خارج العراق، ولا يعرفون الواقع أدنى معرفة.
فأين وصف الكاتب لهؤلاء الوجهاء الكبار، من وصفه لأغلب من قامت عليهم الدولة الإسلامية الأولى بقوله: (مع ملاحظة أنهم لم يكونوا من الوجهاء المعروفين في أغلبهم) ؟
أين"الوجهاء الكبار، أفاضل المسلمين، أصحاب الصورة اللامعة"في دولة العراق الإسلامية من"الأحداث الذين قامت على معظمهم الدولة الإسلامية الأولى"؟!
والله لو كان هذا الكلام صحيحًا- وهو والله غير صحيح- لما كان ينبغي أن يقال؛ تأدبًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع صحبه رضي الله عنهم أجمعين.
أيها الكاتب: اجمع أمرك ومجلس حلك وعقدك وانثر عليهم من المواصفات ما تشاء، وضعه في كفة، ثم ضع واحدًا من أولئك الصحابة في كفة، لا أقول في الفضل، ولكن في الخصائص فسوف تطيش كفتك بمجلس عقدك ... أتدري لماذا؟ لأنَّ كل واحدٍ من أولئك بأمة.
إنَّ تعظيم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعظيم حرمات الله، ومن تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّ أدنى مساس بهم بأقل عبارة وأبعد إشارة ينبيك عن جرأة عظيمة، موروثة من سلف قد اعترضوا يومًا من الأيام على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمة الغنائم، كما قاتلوا ابن عمه عليًا رضي الله عنه، وقتلوا من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتلوا!
ينبيك عن خطر عقدي كبير، ينذر بعدوان كبير على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه، فما ترى سيقول هؤلاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه إذا ما تمكنوا فعلًا مادام هذا كلامهم وَهُمْ في هذه الحال؟
وحتى لو لم يقصد الكاتبُ الإساءة إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الظن به، فينبغي إنتقاء أرقى العبارات عند الحديث عن أسيادنا صحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم.