فهرس الكتاب
فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط، ومع ذلك رجح أبو حاتم روايةَ من هم أكثر عددًا منه، وعُرف من هذا التقرير أن: (الشاذَّ) : (ما رواه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه، وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح) [1] .
3 -ومن الرواة من يُحتج به إذا توبع، أما إذا انفرد-فضلًا عن المخالفة-فلا يُحتج به، وهؤلاء أهل الشواهد والمخالفات.
4 -ومن الرواة من لا يُحتج به وإن توبع، وهؤلاء أهل الترك، والرد، والتهمة، والكذب، والفسق، والعياذ بالله).
وقد قمت بنظمها ثم شرحتها شرحًا وافيًا، فأترككم مع النظم والشرح، أقول في مطلعها:
1 -الحمد لله على شَتّى النِّعَمْ*ما قد بدا منْها وما منها اكْتَتَمْ
2 -صلَّى وسلَّمَ على خير نبيْ *نُورِ الهُدَى لُبِّ لُبابِ العَربِ
3 -قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ * وقَولُه سِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ
4 -من خَلْفِ قُضْبان صِلاَدٍ قَاسيَه*بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ
5 -أحْوَال جُمْهُورِ الرواة أَرْبَعُ *منها اسْتَفِدْ، لاَ صُمَّ منك المَسْمَعُ
6 -فَمِنْهُمو ما قد روى يُحْتَجُّ بهْ * وإنْ يُخالِفْهُ سِواهُ فانتبِهْ
7 -وإِنْ يَكُنْ يا صَاحِبِي جَزْمًا ثِقَه * يُقَالُ في حَديثِهِ ما أَصْدَقَهْ
8 -وَهؤُلاَ مَشَاهِرُ الحُفَّاظِ * محاسنُ المعاني والألفاظِ
9 -مِثْلُ الإِمامِ أَحْمَد وَالمَدني *ومن جَرَى مَجْراهُما في السَّنَنِ
10 -جازوا القناطير فلَيْسَ سَهْلًا *ردُّ مقالهم أكنتَ أَهْلًا
11 -كيف يقول قائل قد شَذَّا * في ذا المقال وهُما قَدْ بَذَّا
12 -بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ مَنْ يُخَالِفُ * لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ ذاك عارفُ [2]
(1) -انظر هامش: (إتحاف النبيل بأجوبة أسئلة علوم الحديث والعلل والجرح والتعديل) (1/ 47/رقم:2) .
(2) -وإن شئت قلت:
وحيث يُلفَى من يكون خالفا * لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ وهْوَ عَرَفَا