فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 619

ثم قال الزرقاني: ولله در ابن الْوَرْدِي [1] حيث يقول-في: (ألفية الوردية في تعبير الرؤيا) (ص:33) :

فالناسُ لم يُصَنِّفوا في العِلْمِ * لكي يَصِيروا هَدَفًا للذَّمِّ

مَا صَنَّفُوا إلاَّ رَجَاءَ الأجْرِ * والدعواتِ وجميلِ الذكرِ

لكِن فديْت جَسَدًا بِلا حَسَد * ولا يُضِيعُ اللهُ حقًا لأحَد

واللهُ عِند قولِ كلِّ قائلِ * وذو الحِجَا من نفسِه في شَاغِلِ).

وقال العلامة الزَّوَاوي في أرجوزته: (ص:184/ 201/رقم:157 - مع:"المرشد الآوِي-التجأ إليه، يقال أوى وآوى- ومُعينُ النَّوِي-القاصد، ومنه سميت الجهة نية لأنها تقصد-لفهم قصيدة الزواوي"للعلامة أبي زكرياء يحيى بن محمد بن أحمد السوسي الْبَعْقِيلي) ، و (صالة الطلاب في شرح نظم الزواوي لقواعد الإعراب) (ص:200/ 201 - الخاتمة) للأستاذ محمد الساخي، من منشورات: مؤسسة الرسالة:

(أَرُومُ من ناظرِه أن يُفْصِحا * فيما يَرَى إصلاحَه أنْ يُصْلِحَا

وقال الْبَعْقِيلِي:"أَرُومُ"أي: أحاول أنا، وأطلب،"مِن"قارئ هذا النطم، و"ناظرِه"المتأمل له، المتأهل لأصلاح ما عسى أن يكون فيه من الخلل المخالف المخالف للصواب،"أن يُفْصِحا"أي: أن يظهِرَ ويبين بكلامه الفصيح ما هو الصواب،"فيما"أي: في اللفظ الذي"يَرَى"ويعلم"إصلاحَه"متعينًا عليه، مما طغى فيه القلم، أو: زلَّ فيه الفكر.

و"أَرُومُ"منه"أنْ يُصْلِحَا"، بعد التأمل والفهم الصحيح، والعثور على الخطأ الصريح ما تبين له فساده:

ولا تُسْرِعَنَّ طَعْنًا فَكَمْ عَائبٍ رَضِي * وآفاتُه الفهمُ السقيمُ فذكِّرا).

ولفظ: (السقيمُ) : يطلق مرادفًا للضعيف والمرجوح، وفي اصطلاح المحدثين كون الحديث فقد شرطًا من شروط الصحيح، أو: أكثر من واحد.

(1) -واسمه: عمر بن مظفر بن عمر، أبو حفص، زين الدين، ولد في معرة النعمان (بسوريا) توفي بحلب بالطاعون في آخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

وله ترجمة مسددة وموجزة في: (الأعلام) (5/ 67) ، و (طبقات الشافعية الكبرى) (10/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت