فهرس الكتاب
وقال شيخنا العلامة الأديب الأريب مُحَمَّدِي بن المصطفى العلوي في: (نظم السور التي صلَّى بها رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) (ص:29) :
(لَمْ آل في تنقيحه لكن ما * ليس بوحي نقصه قد لزِمَا) .
وقال شيخنا ومجيزنا محمد الأمين عرفات في: (رشف الفِضَال من تراجم أعلام الرجال) (ص:143) تحت: (خاتمة نسأل الله تعالى حسنها) :
(هنا انتهى ما رُمتُه من عمَلِ * والحمد لله مُنيلِ الأَمَلِ
إنِّي-وإنْ لم آلُ في التحرير * جُهْدي-لَأعترِفُ بِالتَّقْصِيري
وكيف وهْوَ حَسَبَ اطِّلاعِي * وأنا في العِلْمِ قَصِيرُ الباعِ
لكنَّ سُؤلِي فيه نفعُ الطَّلَبَهْ * والسؤلُ يُؤتَى ربُّنَا مَن طَلَبَهْ
وإنما قَصْدِي لِتَقْرِيبي البعيدْ * وأطلُبُ العونَ من الله الْمَجِيدْ
وليُصْلِحَنَّ واقِف على خَلَلْ * وربَّنا نسأل غفرانَ الزَّلَلْ).
فقد تكون هنا عوائق وأسباب تعوق الشاعر، أو: الأديب، تبعده على اختيار أطايب الكلام وجودة النظم والنظام، والشأن في هذا كما قال العلامة القاضي محمد عبد الرحمن بن السالك بن باب العلوي-كما في مقدمة كتابه: (جلاء الشك والرِّيَب فيما يثبت به النكاح ويلحق النسب) (ص:15) تحقيق: الأستاذ الفضل ولد الداه ولد يهديه-:
الشعر لم يك تارة طوعَ اليد * وله عوائق عن بلوغ المقصد
والفكر إن يك ضالعًا، أو: وانيًا * تبعد عليه مقاصدٌ لم تبعد
وهذا الإمام السيوطي له أشياء في منظوماته تحتاج إلى إصلاح-مع أنه ذكر في رسالة وصف فيها نفسه أنه مجدد لا يوجد أحد مثله-فقد ذكر أنه قد نظم (ألفية الحديث) في خمسة أيام، فقال:
(نظمته في خمسة الأيام *)