فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 619

وقد قال ابن القيم في: (إعلام الموقعين) (1/ 218) : (العبرة بالإرادة لا باللفظ، وهذا أمر يعم أهل الحق، والباطل لا يمكن دفعه، فاللفظ الخاص قد ينتقل إلى معنى العموم، والعام قد ينتقل إلى الخصوص بالإرادة، فإذا دعي إلى غداء فقال: والله لا أتغدى، أو: قيل له: والله لا أشرب-فهذه كلها ألفاظ عامة نقلت إلى معنى الخصوص بإرادة المتكلم التي يقطع السامع عند سماعها بأنه لم يرد النفي العام إلى آخر العمر، والألفاظ ليست تعبدية) .

وقال قد سئل مرة-كما في: (إعلام الموقعين) (1/ 218) : (هل الاعتبار بظواهر الألفاظ والعقود وإن ظهرت المقاصد والنيات بخلافها أم للقصود والنيات تأثير يوجب الالتفات إليها ومراعاة جانبها؟ فأجاب: وقد تظاهرت أدلة الشرع وقواعده على أن القصود في العقود معتبرة) .

وبين العلامة ابن القيم في: (إعلام الموقعين) (1/ 98/109/ 111/122) -أن الظاهرية راعوا ظواهر الألفاظ ولم يراعوا المقاصد والمعاني، بخلاف جمهور أهل الحديث.

قال العلامة بكر أبو زيد-رحمه الله تعالى-في: (تصنيف الناس بين الظن واليقين) (ص:91) : ( .... فقد أعذر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-غير المكلَّف من الدواب باستصحاب الأصل، ومن قياس الأولى إذا رأينا عالمًا عاملًا، ثم وقعت منه هِنة أو: هفوة، فهو أولى بالإعذار، وعدم نسبته إليها والتشنيع عليه بها-استصحابًا للأصل، وغمر ما بدا منه في بحر علمه وفضله، وإلا كان المعنِّف قاطعًا للطريق رِدءًا للنفس اللوامة، وسببًا في حرمان العالَم من علمه، وقد نهينا أن يكون أحدنا عونًا للشيطان على أخيه ... ) .

وقال الصنعاني-رحمه الله تعالى-: (وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمر في جنب فضله وتجتنب) .

وقال الحافظ ابن رجب-رحمه الله-في: (جامع العلوم والحكم) (1/ 223/224) : (ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله-وهو مما يختص به العلماء-ردُّ الأهواء المضلة بالكتاب والسنة، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت