فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 619

(خذ العلوم ولا تعبأ بقائلها * واقصد بذلك وجه الخالق الباري

أصل الرواية كالأشجار مثمرة * اجن الثمار وخلِّ العود للنار).

فلا ينبغي أن تدفن محاسن المرء لخطأ صدر منه، كما أن: (الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث) [1] .

والأحناف أعلوا هذا الحديث بالاضطراب قالوا: (والحديث يدور على الوليد بن كثير، ففي رواية أحمد:(إذا كان الماء قلتين-أو: ثلاثًا-لا ينجُسُ) ، وفي رواية للدارقطني: (الماء إذا بلغ قلةً فإنه لا يَحمل الخبث) ، وفي رواية للدارقطني أيضًا: (الماء إذا بلغ أربعين قلةً فإنه لا يَحمل الخبث) ، والحديث أفرده بعضُ الباحثين بجزء وهو صحيح).

والله من وراء القصد، وبهذه المناسبة أقول:

وَاهًا لِدين المصطفى في غُربَةٍ * تذكَى عليه معاركُ شَعْوَاءُ

يَرْمُونه بتخلُّفٍ وتَقَاعُسٍ * والله تلك ضلالة عَمْيَاءُ

فهو السبيل لكل خير عاجِلِ * أوآجلٍ والعالمون سَوَاءُ

واعلم بأني لستُ أهلًا للذي * خططتُ أين لذِمتي إبْرَاءُ؟!

لكنَّ بي خوفًا بلى من خالقِي * وبمُهْجَتِي نَدَمٌ فَكيفَ نَجَاءُ

وأنا لأهل العلم حقًا خادِمٌ * عندي بهم أُنسٌ وفيَّ وَفاءُ [2]

فادعوا لصاحبكم بكشف هُمُومِه * كم كُربَةٍ عُظْمَى أزاحَ دُعَاءُ

(1) -رواه أبو داود في: (سننه) كتاب الطهارة، باب: (33/ 34) ، والترمذي في: (جامعه) (67) ، والنسائي في: (سننه) كتاب الطهارة، باب: (44) ، وابن ماجه (518) ، والدارمي في: (سننه) (رقم:737/ 738) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 133) ، وابن حبان (2/ 274/275) ، والدارقطني (1/ 21/22) ، وقد أفاض ابن القيم في دراسته في تعليقه على (سنن أبي داود) ، (1/ 106/125 - عون المعبود) ، والألباني في: (صحاح السنن) ، و (إرواء الغليل) (1/ 60/رقم:23) ، والصنعاني في: (سبل السلام) (ص:18) .

(2) -وقد اقتبست معنى هذا البيت والذي قبله من بيتين لا أستحضر قائلهما الان وهما:

وما كنت أهلا للذي قد كتبته * وإني لفي خوفٍ من الله نادمُ

ولكني أرجو من الله عفوه * وإني لأهل العلم لا شك خادمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت