فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 619

ومعنى الاستغراق عند العلما * أن جميع الحمد لله انتمى

معنى جميعه ضروب أربعهْ * أي حادثان وقديمان معهْ

أما القديمان فحَمْد الحق * لنفسه ولخواص الخلق

والْحَدَثانِ حمدُنا للوالي * وحَمْدُ بعضنا لبعضٍ تالي

وقولي: (شتى النعم) : شت يشِت، شتًا، وشتاتًا، وشتيتًا، واسم المفعول مشتوت، وهو الشيء المبعثر، والمتفرِّق، ومنه قوله تعالى: (تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى) (سرة الحشر، رقم الآية:14) ، وقوله تعالى: (إن سعيكم لشتى) (سورة الليل، رقم الآية:4) ، أي: مختلف ومتنوع.

وقولي: (النعم) : وتطلق النعمة على تَعداد النِّعَم، بأنْ يقولَ الْمُنْعِمُ لِمَنْ أنعمَ عليه: فعلتُ معك كذا وكذا، وهو في حق الله-تعالى-صحيحٌ، وفي حقِّ العبدِ قبيحٌ، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) (سورة البقرة، رقم الآية:264) .

وقول القاضي زين الدين أبو يحيى زكرياء بن محمد بن زكرياء (وتطلق النعمة على تَعْدادِ النِّعَم) : (النِّعَمُ جمعُ نِعْمةٍ، ونُعْمَةٍ-وقال العلامة الشيخ بن حَمُّ:

ونَعْمَةٌ بِالْفَتْحِ لِلتَّنَعُّمِ * والضَّمُّ فِيهَا لِلسُّرُورِ الْتَزِمِ

وَحَيْثُمَا كَسَرْتَ فَالإِنْعَامُ * حِينَئِذٍ هُوَ الذِي يُرَامُ

وقَالَ فِي: (القاموس) حينَ تُكْسَرُ * فَبِالسُّرُورِ أَصْبَحَتْ تُفَسَّرُ

لكنَّ مَا قد قالهُ لَمْ يَسْلَمِ * مِنِ اعْتِراضٍ فَهْوَ لَمْ يُسَلَّمِ).

وقولي: (صلَّى وسلَّمَ على خير نبيْ) :

س: ما معنى الصلاة على رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؟ ج: قال شيخ المفسرين الإمام الحافظ ابن جرير الطبري-رحمه الله تعالى-في: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (12/ 43) ، والحافظ السيوطي في: (الدر المنثور في التفسير بالمأثور) (6/ 646) ، والقاضي زين الدين أبو يحيى زكرياء بن محمد بن زكرياء في: (فتح الباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت