فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 619

كثير في: (تاريخه) (1/ 97) من رواية ابن حبان في: (صحيحه) سكت عنه، ولم يتعقبه بشيء، فدل على ثبوته عنده, وكذلك فعل الحافظ ابن حجر في: (الفتح) (6/ 257) ، والعيني في: (العمدة) (7/ 307) وغيرهم.

وقال المحقق الآلوسي في: (تفسيره) (5/ 449) : (وزعم ابن الجوزي أنه موضوع، وليس كذلك, نعم، قيل: في سنده ضعف جبر بالمتابعة) , وسبقه إلى ذلك والرد على ابن الجوزي الحافظ ابن حجر في: (تخريج الكشاف) (4/ 114) ، وهو الذي لا يسع الباحث المحقق غيره كما تراه مبينًا في تخريجنا هذا-والحمد لله.

وفي عدد الأنبياء أحاديث أخرى، هي في الجملة متفقة مع الأحاديث المتقدمة على أن عددهم أكثر من عدد الرسل، رويت من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث أنس بن مالك من طرق عنه، عند أبي يعلى، والطبراني، والحاكم، لعلنا نتفرغ لتتبعها، وتخريجها في المكان المناسب لها في فرصة أخرى-إن شاء الله تعالى.

ثم خرجتها في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (13/ق 1/ 202/205/رقم:6090) : (واعلم أن الحديث وما ذكرنا من الأحاديث الأخرى، مما يدل على المغايرة بين الرسول والنبي، وذلك مما دل عليه القرآن أيضًا في قوله عز وجل:(وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) (سورة الحج، رقم الآية:50) .

وعلى ذلك جرى عامة المفسرين، من ابن جرير الطبري الإمام، إلى خاتمة المحققين الآلوسي، وهو ما جزم به شيخ الإسلام ابن تيمية في غير ما موضع من فتاويه (المجموع) (10/ 290/و 18/ 7) أن كل رسول نبي، وليس كل نبي رسولًا.

وقال القرطبي في: (الجامع لأحكام القرآن) (12/ 80) : (قال المهدوي-من علماء المغرب، واسمه محمد بن إبراهيم المهدوي، توفي سنة:(595) : وهذا هو الصحيح أن كل رسول نبي، كذا ذكر القاضي عياض في كتاب: (الشفا) ، قال: والصحيح الذي

عليه الجم الغفير أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا واحتج بحديث أبي ذر.

قلت: ويؤكد المغايرة في الآية ما رواه أبو بكر الأنباري في كتاب: (الرد) له بإسناده عن ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-أنه قرأ: (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت