فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 619

يروي إلا عن ثقة، ومع ذلك روى عن عامر بن صالح وهو متروك، وأيضًا تلميذه أبو داود لا يروي إلا عن ثقة، وكذا بقي بنُ مخلد، وابنُ حمشاذ وغيرُهم، وقبلهم الإمام مالك ومع ذلك وجدنا في رواياتهم رواياتٍعن الضعفاء والمتروكين، كما بينا أعلاه-كما في: (دراسات في الجرح والتعديل) (ص:188) .

وقد ذكر شيخنا ومجيزنا المحدث ماهر ياسين الفحل في: (الجامع في العلل والفوائد) (5/ 285 - الفوائد والقواعد الحديثية) : (جهابِذة هذا الفن من المتقدمين حينما ذكروا التساهل في أحاديث الضعفاء إنما عنوا الأخذ عن الصدوقين، ومن نزل حفظهم من أعلى درجات القبول إلى أدنى مراتب القبول، فهم على ذلك نزول من درجات الصحيح إلى درجات الحسن في اصطلاح المتأخرين) .

وسيأتي الكلام مفصلًا في هذه الرسالة حول: (اختلاف أهل العلم في التعديل المبهم) .

وقد أشرت إلى هذا النوع بقولي:

3 -قال أبو الفضل الذي يُسْمَى عُمَرْ * وقَولُه سِمْطُ لآلٍ ودُرَرْ

4 -من خَلْفِ قُضْبانَ صِلاَدٍ قَاسيَه * بسِجْنِ تطوان البلادِ القَاصِيَهْ

5 -أحْوَال جُمْهُورِ الرواة أَرْبَعُ * منها اسْتَفِدْ، لاَ صُمَّ منك المَسْمَعُ

6 -فَمِنْهُمو ما قد روى يُحْتَجُّ بهْ * وإنْ يُخالِفْهُ سِواهُ فانتبِهْ

7 -وإِنْ يَكُنْ يا صَاحِبِي جَزْمًا ثِقَهْ * يُقَالُ في حَديثِهِ ما أَصْدَقَهْ

8 -وَهؤُلاَ مَشَاهِرُ الْحُفَاظِ * محاسنُ المعاني والألفاظِ

9 -مِثْلُ الإِمامِ أَحْمَد وَالمَدني * ومن جَرَى مَجْراهُما في السَّنَنِ

10 -جازوا القناطير فلَيْسَ سَهْلاَ * ردُّ مقالهم أكنتَ أَهْلاَ؟

11 -كيفَ يقولُ قائلٌ قد شَذَّا * في ذا المقال وهُمَا قَدْ بَذَّا

12 -وحيث يُلفَى مَن يكون خَالَفَا * لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ وهْوَ عَرَفَا

13 -بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ* لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ ذاك عارفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت