فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 619

وعلق الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-على كلام الإمام الشافعي في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (3/ 453/رقم:1469) قائلًا: (وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع إرساله، فيه جهالة شيخ الشافعي فإنه لم يُسَمّ، وليس يَلزَمُ أن يكون ثقة، فإن في شيوخه من اتُّهم، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، كيف لا وقد تقرر في:(علم المصطلح) أن قول الثقة: (حدثني الثقة) : (لا يحتج به حتى يُعرف هذا-الراوي-الذي وُثِّق) .

ومرة قال في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة) (1/ 307/رقم:165) : ( ... فإن هذا التوثيق غيرُ مقبول عند علماء الحديث، حتى ولو كان الموثِّق إمامًا جليلًا كالشافعي، وأحمد، حتى يتبين اسمُ الموثَّق-بفتح الثاء المشددة-، فيُنظر هل هو ثقة، اتفاقًا أم فيه خلاف، وعلى الثاني يُنظر ما هو الراجح، أتوثيقه أم تضعيفه؟ وهذا من دقيق نظر المحدثين-رضي الله عنهم-وشدة تحرِّيهم في رواية الحديث عنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

وقد تتبع بعض الباحثين-وهو عطية بن صدقي-قول الشافعي في الراوي: (أخبرنا الثقة) فكتب جزءًا ضخمًا مفيدًا في الموضوع بعنوان: (التزام الدقة في تحقيق قول الشافعي: أخبرنا الثقة) ، فأجاد فيه وأفاد.

وقد تتبع الشافي في نحو: (326) مسألة، قال فيها في الراوي: (أخبرنا الثقة) -ذكر من هو الثقة الذي قصده الشافعي، وهكذا فعل مع قول الشافعي: (فيما بلغه) ، أو: قال: (عن رجل) ، أو: قال: (أخبرنا من لا أتهم) ، أو: قال: (عن بعض أهل العلم) ، أو: قال: (عن بعض العراقيين) والله من وراء القصد.

ومن ذلك قول المحدث: (حدثني الصدوق عن الصدوق) : كان ابن المبارك إذا حدث عن جرير عن منصور، عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله قال: (حدثني الصدوق عن الصدوق عن الصدوق عن الصدوق عن الصدوق عن الصادق المصدوق-يعني: النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .

قال المحبوس عمر الحدوشي: فلا بد من معرفة من هو الصدوق الذي يعنيه المحدث في تعديله للراوي-أيًا كان-وهل هو فعلًا كما قال صدوق أم ليس بصدوق؟ حتى وإن عُرف أنه لا يحدث إلا عن ثقة، لأنه ثبت بالتواتر أن الإمام أحمد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت