فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 619

وأحمد بازمول في: (شرح قول ابن سيرين:"إن هذا العلم دين") من مطبوعات: مجالس الهدى والإنتاج والتوزيع بالجزائر).

وفي رواية لأشهب قال: سمعت مالكًا يقول: (أدركت بالمدينة مشايخَ أبناءِ مائةٍ وأكثر، فبعضهم قد حَدَّثْتُ بأحاديثه، وبعضهم لم أحدث بأحاديثه كلِّها، وبعضهم لم أحدث من أحاديثه شيئًا، ولم أَترك الحديثَ عنهم لأنهم لم يكونوا ثقاتٍ فيما حَمَلوا، إلا أنهم حملوا شيئًا لم يَعْقِلُوه) (رواه ابن عبد البر في:(التمهيد) (1/ 68) ، و (الانتقاء) (ص:17) ، وذكره الحافظ الذهبي في: (السير) (8/ 72) ، و (منهج الإمام مالك في إثبات العقيدة) (ص:28) ... ).

وهذا تلميذه محمد بنُ إدريس الشافعي-رحمه الله تعالى-ترك العلماءُ كلامَه في ابن أبي يحيى الأسلمي لما رأوا الجرح فيه مفسرًا كابن أبي المخارق.

على أنه لما قيل للإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-: ما لَك تروي عنه وقد كذبه بعضهم!! فقال الشافعي: ابن أبي يحيى لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب!. (كذا قال) .

وفي الحقيقة الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-لما ذهب إلى مصر أخذ عن إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي مولاهم المدني هذا وكان يقول: حدثني من لا أتهم، أو: أخبرني من لا أتهم، أو: أخبرني الثقة، يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، لأن أحاديثه يحتاجها الشافعي في الفقه.

أما قوله-رحمه الله تعالى-: (حدثني من لا أتهم) ، وكذا قوله-: (حدثني الثقة) ، فلا يعتبر توثيقًا عند جمهور المحدثين، لأنه قد يكون غير متهم عند الشافعي، متَّهم عند غيره، وقد يكون ثقة عند الشافعي ضعيف عند غيره.

ومرة قال الإمام الشافعي-رحمه الله تعالى-في: (الأم) (1/ 223/224) : (أخبرني من لا أتَّهم، قال:"حدثني عبد العزيز بن عمر عن مكحول عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال:"اطلُبوا إجابةَ الدعاءِ عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول المطر") ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت