4 -وسأل رجل أبا عامر عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي الثقة عن الواقدي فقال: (يُسأل عن الواقدي، إنما يُسأل الواقدي عنا ما كان يفيدنا الشيوخ والأحاديث بالمدينة إلا الواقدي) [1] .
أرجع وأقول: وكذا موقف جرير بنِ عبدِ الحميد الضبي-رحمه الله تعالى-حينما سئل عن أخيه أنس؟ فقال: (لا تكتبوا عنه فإنه يكذب في كلام الناس) .
وسأل أحمدُ رجلًا عن موت ابن المبارك فقال: ما تصنع بهذا يا أبا عبد الله قال: نعرف به الكذابين-.
وتنظر ترجمته في: (تهذيب التهذيب) (5/ 174 - وما بعدها) ، ومقدمة كتابه (العلل) بتحقيق: مصطفى الأعظمي، و (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (83/ 84) للسخاوي، و (الجرح والتعديل في المدرسة المغربية للحديث) (ص:28/ 29) القسم الأول-نشر في مجلة: (عوة الحق) (العدد:8) 1421 هـ 2001 م لشيخنا إبراهيم ابن الصديق الغماري ... ).
وقد يكون حبه له قريبًا له، كأب، أو: ابن، فقد قال ابن المديني لمن سأله عن أبيه"سلوا عنه غيري"فأعادوا المسألة، فأطرق ثم رفع رأسه فقال: (هو الدين؛ إنه ضعيف-كما مر بكم آنفًا) .
وكان وكيع بن الجراح، لكون والده كان على بيت المال، يقرن معه آخر إذا روى عنه.
وقال أبو داود صاحب: (السنن) : (ابني عبد الله كذاب) (كذا قال، وهذا غير صحيح) .
ونحوه قول الذهبي في ولده أبي هريرة: (إنه حفظ القرآن ثم تشاغل عنه حتى نسيه-كما في:(الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (83/ 84) للسخاوي، و (الجرح والتعديل في المدرسة المغربية للحديث) (ص:28/ 29) ... ).
(1) -انظر: (تاريخ بغداد) (3/ 9) ، و (السير) (9/ 458) ، و (التهذيب) (9/ 365) ، و (الواقدي وكتابه المغازي، منهجه ومصادره) (1/ 107) .