فهرس الكتاب
وهناك أجوبة أخرى كثيرة لا داعي لذكرها، ومن أراد أن يتوسع وأن يعرف ما أورده العلماء من الأجوبة على هذا الحديث فليرجع إلى: (زاد المعاد) (1/ 111/1112) ، لكن وقع فيه:"رملة"وهو خطأ، أو: سبق قلم، لأن رملة اسم أم حبيبة، واما الثانية فهي عزة، والعجب لم يتبه المحققان لهذا الخطأ، و (جلاء الأفهام الأفهام) (ص:185/ 195) ، و (المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج) (8/ج 16/ 62 - وما بعدها) ، والله تعالى أعلم.
وقال الحافظ ابن القطان الفاسي في: (3/ 355/رقم:1101) : ( ... وعلة هذا الحديث بادية، وهي الشك في رفعه، فلا يجوز أن يقال: إنه مرفوع، وراويه قد قال: أحسبه عن رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وإلا فليس في إسناده متكلَّم فيه إلا عكرمةُ، وهو عندي من لا يوضع فيه نظر، وصاحبُ الكتاب يقبله ويحتج به، غيرَ ملتفتٍ على شيء مما قيل فيه، وأصاب في ذلك، لعلم عكرمة(ودينه) .
ولم يَعنِ أبو محمد بتضعيف الخبر كونَه من رواية عكرمة، وليس في سائر الإسناد من يسأل).
وقال الحافظ ابن القطان الفاسي في: (5/ 408/رقم:2573) ، و (الأحكام الوسطى) (4/ 52) -بعد أن ذكر حديث: (في دية أصابع والرجلين سواء) : ( .... ولا أعلم له علة تمنع من تصحيحه، قال الترمذي في:(جامعه) (4/ 13 - الديات) : حدثنا أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وكل هؤلاء ثقات على أصله، وليس ينبغي له أن يعتل عليه باختلافهم في عكرمة، لأنه قد قبله واحتج به في أحاديث كثيرة، نذكر منها أقربها من هذا الموضع).
وبعد هذا الاستطراد الذي اقتضاه المقام، للمناسبة، أقول: فممن كان مشهورًا بالخطأ في اسم شيخه من الثقات عكرمة بن عمار اليمامي، وعكرمة هذا ثقة، إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير فهي ضعيفة لاضطرابه فيها، فقد أطلق توثيقه بعض العلماء كما سبق، والمسألة قابلة للأخذ والرد.