فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 619

قلت لأبي زرعة-رحمه الله تعالى-: عنده الحديثان جميعًا؟. قال: أحدهما، والآخر خطأ-كما في: (التلخيص الحبير) (1/ 252) للحافظ ابن حجر، و (علل الحديث) (1/ 218/219/رقم:198) لابن أبي حاتم).

قال ابن أبي حاتم أيضًا: (وسألت أبا زرعة عن حديث: رواه وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن خباب شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الرمضاء فلم يُشْكِنا.

قال أبو زرعة: أخطأ فيه وكيع، إنما هو على ما رواه شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب عن خباب، عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كما في: (علل الحديث) (1/ 246/رقم:255) لابن أبي حاتم).

قال أبو داود في: (سؤلاته للإمام أحمد في جرح الرواة وتعديلهم) (ص:62) : (سمعت أحمد، قال: كان وكيع يُخطئُ، يقول: أبو مَكين بن أبان أخي الْحَكم بن أبان، يعني: نوح بن ربيعة) .

وقال ابن أبي حاتم أيضًا: (وسألت أبي عن حديث: رواه عن الأعمش وشريك، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن خباب شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-الرمضاء فلم يُشْكِنا.

قال أبي: الصحيح ما روى سفيان وشعبة.

روى سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن عُمارة، عن أبي معمر، عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-.

قال أبي: لم يعمل ابن عيينة في هذا الحديث شيئًا، إنما هو الصحيح من حديث الأعمش: عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن خباب قال: شكونا.

وَهِمَ ابن عيينة في هذا الحديث-كما في: (علل الحديث) (ج 2/ 1:/302/رقم:375) لابن أبي حاتم.

والمعنى كما جاء في: (شرح صحيح مسلم) (1/ 433/رقم:619) : (أي: شكونا مشقة إقامة صلاة الظهر في أول وقتها، لأجل ما يصيب أقدامنا من الرمضاء، وهي الرمل الذي اشتدت حرارته، فلم يُشْكِنَا أي: لم يُزل شكوانا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت