قال أبي: هذا خطأ؛ يقال: وهِمَ فيه الثوريُّ-كما في: (العلو) (2/ 948) ، و (الميزان) (4/ 430/رقم:9717) ، و (الجرح والتعديل) (1/ 198/199/رقم:921) -.
وروى هذا الحديثَ عن عاصم جماعةٌ، فقالوا كلهم: إن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-افتتح فرفع يديه، ثم ركع فطبَّقَ وجعلهما بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري-كما في: (علل الحديث) (1/ 247/رقم:258) لابن أبي حاتم).
قال الزيلغي في: (نصب الراية) (1/ 395) -كذا في: (الدراية) (1/ 150) ، و (العلل ومعرفة الرجال) (1/ 370/371) ، و (السير) (8/ 469/470) ، و (النكت الجياد) : (فالبخاري وأبو حاتم جعلا الوهم فيه من سفيان وابن القطان وغيره يجعلون الوهم فيه من وكيع، وهذا اختلاف يؤدي إلى طرح القولين والرجوع إلى صحة الحديث لوروده عن الثقات ... ) .
2 -وقال ابن أبي حاتم أيضًا: (سألت أبي وأبا زرعة عن حديث: رواه الثوري عن عُبيد بن نِسطاس، قال:"رأيت سعيد بن المسيب يعتم بعمامة سوداء ثم يرسلها خلفه"، فقالا: وهِمَ الثوري، إنما هو عُثَيْم بن نسطاس، مولى كثير بن الصلت؛ فقال: هو: عبيد) [1] .
3 -وقال ابن أبي حاتم: (وسألت أبي عن حديث: اختلف شعبة وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق: فروى شعبة عن أبي إسحاق، عن زيد بن صعصعة قال: قلت لابن عباس: إنا ننزل بأهل الذمة فمنا من يذبح له الشاة، ومنا من يذبح له الدجاج، وإن استفتحنا فلم يفتح لنا كسرنا الباب.
قال: فكيف تقولون في ذلك؟ قال: منا من لا يرى بذلك بأسًا.
قال: أنتم تقولون كما قال أهل الكتاب: ليس علينا في الأميين سبيل، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون.
(1) -وفي النص تصحيفات كثيرة أصلحناها من (طبقات ابن سعد) (5/ 138) ، و (الجرح والتعديل) (7/ 37) ، و (بيان أوهام الألباني في تحقيقه لكتاب:"فضل الصلاة على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه-للقاضي إسماعيل بن إسحاق الأزدي") (ص:62) لأسعد سالم تيِّم.