فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 619

عصره)، وقال أيضًا في: (الميزان) (4/ 430/رقم:9717) من مطبوعات: دار الفكر، أو: (7/ 250/رقم:9725) من مطبوعات: دار الكتب العلمية: (يروي عن كل أحد، وما هذا بجرح فإن الثوري كذلك يفعل، وهو حجة) .

ولكن أحتاج أن أُذكركم هنا بقول الحافظ الذهبي في: (السير) (7/ 74) ، لأن فيه الجوابَ على هذا السؤال، لذا رد هذه الأقوال قائلًا: (فالحق أن ابن عيينة لم يختلط، ولكن كبر سنه فلم يبق حفظه على ما كان عليه، فصار ربما يخطيء في الأسانيد التي لم يكن قد بالغ في إتقانها كحديثه عن أيوب، والذي يظهر أن ذلك خطأ هين، لم يعبأ به أكثر الأئمة ووثقوا ابن عيينة مطلقًا) .

حتى إن تدليسه لا يشبه تدليس باقي المدلسين، ولهذا قال الحافظ الذهبي في: (السير) (8/ 465) : (وقد كان سفيان بن عيينة مشهورًا بالتدليس، عمد إلى أحاديث رُفعت إليه من حديث الزهري، فيَحذف اسم من حدثه، ويدلسها إلا أنه لا يدلس إلا عن ثقة عنده) .

وقال أيضًا الحافظ الذهبي في: (السير) (8/ 458) (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 38) : (وهو-أي: سفيان بن عيينة-أثبت في عمرو بن دينار) .

ومن لطائف ما ذكره علماء الحديث في المراسيل، أنهم قالوا: مراسيل عطاء والحسن لا يحتج بها، لأنهما كانا يأخذان عن كل أحد، وكذلك مراسيل أبي قلابة، وأبي العالية، ولا يقبل تدليس الأعمش لأنه يحيل على غير ثقة، ويقبل تدليس ابن عيينة، لأنه إذا وقف أحال على ابن جريج ومعمر، ونظائرهما.

4 -الإمام سفيان الثوري:

وقال ابن أبي حاتم-رحمه الله تعالى-: (وسألت أبي عن حديث: رواه الثوري، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله أن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قام فكبر فرفع يديه، ثم لم يعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت