فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 619

فإن فقه الحديث وغريبه لا يُحصى كم صُنف في ذلك، بل: لو ادعى مدَّعٍ: أن التصانيف التي جُمعت في ذلك أجمعُ من التصانيف التي جُمعت في تمييز الرجال، وكذا في تمييز الصحيح من السقيم لما أبعَدَ، بل: ذلك هو الواقع.

فإن كان الاشتغال بالأول مهمًا، فالاشتغال بالثاني أهمّ، لأنه المرقاةُ إلى الأول، فمن أخلَّ به خلطَ الصحيحَ بالسقيم، والمعدَّل بالمجروح، وهو لا يشعرُ، وكفى بذلك عيبًا بالمحدث.

فالحق أن كلاًّ منهما مهمّ، لا رجحانَ لأحدهما على الآخر، نعم، لو قال: الاشتغال بالأول أهم، كان مُسَلَّمًا مع ما فيه) [1] .

-وجاء في: (شرح علل الترمذي) (ص:145) أن الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى-قال مبالغًا: (كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديث، يحيى بن معين خلقه الله لهذا الشأن، يُظهر كذبَ الكذابين ... ) .

(1) -انظر: (السير) (8/ 461) ، و (صلاح الأمة في علو الهمة) (1/ 587) ، و (صور من صبر العلماء) (ص:97/رقم:60) ، أو: (ص:231) ، وما بعدها، و (خصائص أهل الحديث والسنة) (ص:385/ 386) ، و (الإسناد من الدين) (ص:19) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت