فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 619

الثاني: أن تكون كلمة:"كتاب محمد بن إسماعيل"في عبارة أبي زرعة لا تعني نسخة البخاري التي تحت يده وإنما تعني مؤلفه الذي هو التاريخ وتكون النسخة التي نقل منها الصائغ نسخة لبعض الطلبة غير محررة وإنما نقلت عن نسخة أخرى مع جهل الكاتب ولم يسمع ولا عرض ولا قابل.

الضرب الثاني: ما اختلف فيه نسخ: (التاريخ) ففي بعضها كما حكاه أبو زرعة وخطَّأه وفي بعضها كما ذكر أنه الصواب، والأمر في هذا محتمل، وموافقة بعض النسخ للنسخة التي وقف عليها أبو زرعة لا تكفي لتصحيح النسبة إلى البخاري ولا سيما ما يكثر فيه تصحيف النساخ كاسم: (سِعْرٍ) يتوارد النساخ على كتابته: (سَعْد) .

الثالث: ما وقع في الموضع الذي أحال عليه أبو زرعة كما حكاه، وفي موضع آخر من (التاريخ) على ما صوبه، وهذا قريب من الذي قبله، ولكن إذا حكى البخاري كُلاًّ من القولين من وجهه غير وجه الآخر فالخلاف من فوق.

وقد يذكر البخاري مثل هذا ويرجح تصريحًا، أو: إيماءًا وقد يسكت عن الترجيح، ولا يعد هذا خطأ، والبخاري معروف بشدة التثبت.

الرابع: ما هو في: (التاريخ) على ما حكاه أبو زرعة وخطأه ولا يوجد فيه كما صوبه، والأمر في هذا أيضًا محتمل، ولا سيما في المواضع التي تنفرد نسخة واحدة من (التاريخ) ، وفي المواضع التي يغلب فيها تصحيف النساخ وما صحت نسبته إلى البخاري من هذا فالغالب أنه كذلك سمعه، فإن كان خطأً فالخطأ ممن قبله، وما كان منه يكون أمره هينًا كالنسبة إلى الجد فإن أبا زرعة يعدها في جملة الخطأ وقد دفع ذلك أبو حاتم في بعض المواضع-راجع: (رقم:36/ 92) ، وقد يكون الصواب مع البخاري، وأخطأ أبو زرعة في تخطئته، وقد قضى أبو حاتم بذلك في مواضع، منها ما هو مصرح به في هذا الكتاب، ومنها ما يُعلم من (الجرح والتعديل) راجع: (رقم:11/ 32/33/ 44/49) .

وبالجملة: فقد استقرأت خمسين موضعًا من أول الكتاب فوجدته يتجه نسبة الخطأ إلى أبي زرعة في هذه المواضع الخمسة، ولا يتجه نسبة الخطأ إلى البخاري نفسه إلا في موضع واحد وهو رقم: (25) ذكر رجلًا ممن أدركه سماه:"محمدًا"وقال الرازيان وغيرُهما: اسمه أحمد).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت