فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 619

ومن لم يسعْه ما ذكره العلامة المعلمي فعليه بكتاب: (بيان أخطاء البخاري في:"تاريخه") ففيه ما يَشفي العلة ويروي الغُلة من الصفحة الأولى إلى الصفحة: (226) مع الفهارس.

ومع هذا فقد نص غير واحد من النقاد كالحافظ ابن عقدة من المتقدمين، والذهبي، وابن رجب الحنبلي من المتأخرين على أن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري يقع له الوهم في أسماء أهل الشام وأخبارهم، فقال ابن عقدة: قد يقع لمحمد الغلط في أهل الشام، وذلك أنه أخذ كتبهم، فنظر فيها، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته، ويذكره في موضع آخر باسمه، يتوهم أنهما اثنان-كما في: (تاريخ بغداد) (13/ 102) ، و (التذكرة) (2/ 589) ، و (السير) (12/ 565) ، و (البداية والنهاية) (11/ 34) ، و (تهذيب التهذيب) (10/ 128) .

وجاء في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (4/ 247/294) للحافظ الذهبي في ترجمة التابعي:"خالد بن اللجْلاج الدمشقي": (سمع ... عبد الرحمن بن عائش، وقَبيصة بن ذُؤيب، وقال البخاري: سمع من عمر، والبخاري ليس بالخبير برجال الشام، وهذا من أوهامه) .

وأما ابن رجب-رحمه الله تعالى-في: (جامع العلوم والحكم) (ص:226) ، دار: الفكر-فقد قال: (والبخاري-رحمه الله-يقع له في:"تاريخه"أوهام في أخبار أهل الشام) .

ويعود وهم البخاري في الشاميين إلى ما ذكره ابن عُقْدة في النص المنقول عنه سابقًا، وإلى قلة المدة الزمنية التي قضاها البخاري في رحلته إلى الشام إذ دخلها مرتين فحسبُ، بخلاف بعض الأمصار الأخرى التي مكث فيها سنين طويلة، أو: دخلها ما لا يُحصى من المرات [1] .

وهذا له دوره في معرفة أسماء أهل هذه البلاد وإتقان حديثهم.

ومن أمثلة وهم البخاري في أسماء طبقات شيوخ شيوخه الشاميين:

(1) -راجع: (السير) (12/ 407) ، وفيه نقل عن البخاري قوله: (لقيت أكثر من ألف رجل، أهل الحجاز والعراق والشام ومصر لقيتهم كرات، أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين، وأهل البصرة أربع مرات، وبالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثي خراسان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت