فهرس الكتاب
ويحيى بنُ أبي كثير وأبو عاصم وخلقٌ، مات مرابطًا بثغر بيروت سنة (157 هـ) -كما في: (تاريخ دمشق) (2/ 720) ، و (ثقات العجلي) (ص:296) ، و (مشاهير ابن حبان) (ص:180) ، و (تذكرة الحفاظ) (1/ 178) للذهبي، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:287/ 288) .
وهو إمام وركن من أركان العلم بلا منازعة، ولا مثنوية-أي: بلا استثناء-إلا أن بعض أهل العلم تكلم في روايته عن إمام آخر وهو يحيى بن أبي كثير اليمامي (ت:132) ، وكان الأوزاعي قد سمع منه بالبصرة واليمامة-كما في: (العلل ومعرفة الرجال) (1/ 306) ، و (سؤالات الآجري لأبي داود) (ص:364) ، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:288/ 289) .
فقال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى: (لم يكن يحفظه جيدًا-يعني: حديث يحيى بن أبي كثير اليمامي-فيخطئ فيه؛ وكان يروي عن يحيى عن أبي قلابة عن أبي المهاجر؛ وإنما هو أبو المهلب) -كما في: (العلل ومعرفة الرجال) (1/ 111/رقم:262) ، وقد ذكر له العلماء ثلاثة أحاديث من هذه الطريق راجعها في: (تهذيب التهذيب) (12/ 248) لابن حجر، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:289) .
وقال أيضًا-رحمه الله تعالى: (كان كتاب الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قد ضاع منه، فكان يحدث عن يحيى بن أبي كثير حفظًا) -كما في: (شرح العلل) (2/ 799) ، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:289) .
وروى الفسوي عن الأوزاعي نفسه قال: (فجالسته-أي: يحيى بن أبي كثير-فكتبت عنه أربعة عشر كتابًا أو: ثلاثة عشر كتابًا، فاحترق كله) -كما في: (المعرفة والتاريخ) (2/ 409) ، و (تاريخ الإسلام) (8/ 29) للذهبي، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:289) .
ونقل الحافظ الذهبي في: (السير) (7/ 114/115) عن الوليد بن مسلم قال: (احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة) .
ماذا يعني الحافظ الذهبي بالرجفة؟ الجواب: الرجفة: هي زلزلة أصابت الشام سنة: (130 هـ) أهلكت كثيرًا من الناس.