فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 619

وهذا لا يعني أن كل ما رواه الأزاعي عن يحيى بن أبي كثير ضعيف، بل: صحت له بعض الروايات عنه، لأن الرواية من الحفظ لا تعني الوهم دائمًا، فقد يضبط الراوي كثيرًا من أحاديثه إذا كان موصوفًا بالحفظ، كالإمام الأوزاعي.

راجع: (الكامل في الضعفاء) لابن عدي (1/ 100) ، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:289) ففيهما ما يشفي الغليل، ويروي غلة الغليل.

وقد انتقى الإمام البخاري بعض هذه الروايات من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير وأودعها: (صحيحه) .

منها على سبيل المثال لا الحصر:

1 -في: (1/ 254/رقم:154) ، كتاب الوضوء، باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال.

2 -و (2/ 261/رقم:778) ، كتاب الأذان، باب: إذا أسمع الإمام الآية.

3 -و (2/ 201/رقم:707) ، كتاب الأذان، باب: من أخف الصلاة عند بكاء الصبي.

4 -و (2/ 349/رقم:868) ، كتاب الأذان، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم.

5 -و (5/ 87/رقم:2433) ، كتاب اللقطة، باب: كيف تعرف لقطة أهل مكة.

6 -و (6/ 337/رقم:3285) ، كتاب، بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده-كما في: (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) (ص:289) .

وهذا غيض من فيض في وهم الثقات، وهناك أمثلة كثيرة أخرى ذكرها الحافظ ابن رجب في: (شرح علل الترمذي) (2/ 819/822) ، وأخرى في: (علل ابن أبي حاتم) ، و (علل الدارقطني) ، لم نشأ نقلها كلها تخفيفًا على القاري، وقد جمعتها-أو: قل: جمعت معظمها-في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) و (قناص الشوارد الغالية وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية) .

وكذا في كتاب ابن القطان الفاسي: (بيان الوهم والإيهام) ، و (غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل) ، و (أحاديث معلة ظاهرها الصحة) كلاهما لمقبل، و (الوهم في روايات مختلفي الأمصار) لعبد الكريم الوريكات، و (تنبيه الواهم على ما جاء في مستدرك الحاكم) لرمضان أحمد علي محمد، و (درة الغواص في أوهام الخواص) للحريري، و (تلخيص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت