وهذا كله عندي تخرص وتكلُّم على الهوى، وقد صح عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في الشافعي على ما قدمت لك حتى نهاه أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى-ونبهه على موضعه من العلم، وقال له: لم تر عيناك قط مثل قول الشافعي).
وهذه بعض النماذج من تجريحات الإمام يحيى بن معين لرجال ثقات ورفْضِ الناس لها:
1 - (أحمد بن صالح الطبري: حافظ الديار المصرية وعَلَمُها وعالِمُها، وهو ثقة جبل قال فيه يحيى بن معين: كذاب، ولم يُلتفت إليه) [1] .
2 - (أحمد بن عيسى التَّسْتري، احتج به الشيخان، وقال فيه يحيى بن معين: كذاب، ولا يلتفت إلى قول يحيى) [2] .
3 - (سليمان بن حبان، أبو خالد الأحمر، ثقة مُخرَّج له في الكتب الستة، قال يحيى بن معين: ليس بحجة) [3] .
4 - (معاذ بن هشام الدستوائي، حديثه في الكتب كلها، وقال ابن معين: هو صدوق ليس بحجة) [4] .
5 -(عبد الرحمن الْمُجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، قال الحافظ ابن عبد البر [5] : كان ابن معين يضعفه، وليس قوله بشيء، لأنه لا يُحفظ له حديث منكر أتى به-وإنما قيل له المُجبر: لأنه سقط فتكسر فجُبر.
وقيل: إنما قيل له المجبر، لأنه كان يقال له: المكسر، فقالت حفصة: بل: هو المُجبر.
وقيل: إنما قيل له المجبر، لأن أباه توفي وهو في بطن أمه، فسمته حفصة: المجبر، لعل الله يَجْبُره.
(1) -انظر: (الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم) (ص:11) .
(2) -انظر: (الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم) (ص:11/ 12) .
(3) -انظر: (الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم) (ص:16) .
(4) -انظر: (الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم) (ص:20) .
(5) -انظر: (الاستذكار) (1/ 155) .