فهرس الكتاب
وليس كلُّ ما يَصِحُّ معنَى * عندهُمُ-حتمًا-يَصِحُّ مَبْنَى
الآن أرجع وأقول: إن تعريف الحديث الصحيح اشتمل على قيود خمسة:
أ- (الاتصال) :
وهو المشار إليه في التعريف: (اتصال السند) :
ومعناه: أن كل راوٍ من رواته-أي: الحديث الصحيح-قد أخذه مباشرة عمن فوقه من أول السند إلى منتهاه-وسلم إسناده من السقط، فخرج بذلك:
1 -المنقطع،
2 -والمرسل،
3 -والمعضل،
4 -والمعلق،
بل: وكل ما فيه نوع انقطاع-مما لم يتوفر فيه شرط الاتصال، يشملها هذا القيد كما قلنا لكم سابقًا.
وقولهم: (قد أخذه مباشرة عمن فوقه من أول السند إلى منتهاه) : أو: عمن هو مثله، أو: عمن هو دونه، وقد قلنا لكم عدة مرات: إن شيوخ البخاري طبقات خمسة: روى عن طبقتين من الخمسة ممن فوقه، وطبقتين من أقرانه، وطبقة ممن دونه، لأنه لا يكون المحدث كاملًا حتى يحدث عمن فوقه، وعمن هو مثله، وعمن هو دونه.
وقال الإمام البخاري-رحمه الله تعالى-كما في: (هدي الساري) (ص:503) : ( ... لا يكون المحدثُ كاملًا حتى يَكتبَ عمَّن هو فوقه، وعمَّن هو مثلُه، وعمَّن هو دونه) .
ب- (العدالة) :
نقف مع بيان العدالة، أعني: (عدالة الرواة) ، وهو المشار إليها في التعريف: (بِنقلِ عَدْلٍ) :
أي: أن كل راو من رواته اتصف بكونه: