والعدل لغة: هو ضد الجور، أو: هو ما قام في النفوس أنه مستقيم، وقيل: هو الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط-كما في: (تاج العروس) (15/ 47) .
والعدالة: صفة راسخة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة، فتحصل ثقة في النفس بصدقه-كما في: (أصول الحديث) (ص:238) نقلًا عن: (إرشاد الفحول) (ص:49) ، أو: (ص:199/إلى:215) تحقيق: العلامة محمد صبحي حسن حلاق، من مطبوعات: دار ابن كثير، أو: (1/ 181 - وما بعدها) من مطبوعات: مكتبة نزار مصطفى الباز.
وقال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-في: (النزهة) (ص:29) ، أو: (ص:32) : (والمراد بالعدل: من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة) .
والمراد بالْمَلَكَة: (هي قوةٌ باطنةٌ ناشئة عن معرفة الله ومراقبته في السر والعلن) .
وقال الصنعاني في: (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:53/ 60) تحت عنوان: (تفسير العدالة) ، و (نقد العدالة بالملكة المذكورة) (ص:55) ، أو: (عون القدير من فتاوى ورسائل ابن الأمير) (4/ 426/427/ 430/453) : (المبحث الثالث: تفسير العدالة بما ذكره الحافظ تطابقت عليه كتب الأصول، وإن حذف البعض قيد الابتداع، إلا أنهم الكل اتفقوا أنها ملكة-إلى أن قال-: والحاصل أن تفسير العدالة بالملكة المذكورة ليس معناها-يعني: اللفظي-لغة ... -إلى أن قال-: وهذا بحث لغوي لا يُقَلَّد فيه أهل الأصول، وإن تطابقوا عليه فهو مما يقوله الأول، ثم يتابعه عليه الآخر من غير نظر) .
هكذا قال، وللصنعاني بعض الشذوذات في هذا الكتاب نبهنا عليها في غير هذا الموضع.
وقال الحافظ السخاوي في: (فتح المغيث) (2/ 158) تحت عنوان: (معرفة صفة من تقبل روايته) ، والحافظ ابن حجر في: (النزهة) (ص:31) : (وضابط العدالة إجمالًا: أنها ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، والمراد بالتقوى:(اجتناب الأعمال السيئة من شرك، أو: فسق، أو: بدعة، فهي خمسة-كذا قالوا) .