2 -وعن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: سمعت عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-يقول: (إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا أمِنّاه وقربناه-أي: جعلناه آمنًا من الشر، وهو مشتق من الأمان- وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه، ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة) .
(رواه البخاري في:(صحيحه) (3/ 169/رقم:2641 - كتاب الشهادات، باب: الشهداء العدول) ، أو: (3/ 221) ، أو: (5/ 251/ رقم:2641) ، وفي: (خلق أفعال العباد) (324) ، وأحمد في: (مسنده) (1/ 41) ، وإسحاق بن راهويه في: (مسنده) ، وابن خزيمة -كما في: (إتحاف المهرة) (12/ 411/رقم:15859) ، وهناد في: (الزهد) (877) ، والطبراني في: (مسند الشاميين) (3069) ، والحاكم في: (المستدرك) (4/ 439) ، وأبو نعيم في: (الحلية) (9/ 253) ، وابن حزم في: (المحلى) (10:265) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (8/ 201) ، و (9/ 42) ، و (10/ 124) ، والمزي في: (تهذيب الكمال) (8/ 398/رقم:8164)
والخطيب في: (الكفاية في معرفة أصول علم الرواية) (ص:78/ 101) ، أو: (1/ 229/رقم:209 - باب: الكلام العدالة وأحكامها) من مطبوعات: دار ابن الجوزي، أو: (1/ 267/رقم:209) من مطبوعات: مكتبة ابن عباس.
وقال الحافظ ابن كثير في: (مسند الفاروق) (2/ 543) :"هكذا أورده البخاري، وليس هو عند أصحاب: (الأطراف) ... ثم ذكر شواهده").
وقوله: (وليس إلينا من سريرته شيء) : (فيه اكتفاء بالظاهر، وترك اختبار الأحوال، وتتبع الأفعال-الذي قال به الخطيب-بل: وشَرَطَه لمعرفة العدالة، والذي يمكن أن يؤدي إلى تعطيل الرواية في كثير من الأحيان) .
وهذا الأثر هو جزء من كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري-رضي الله عنهما-تلقته الأمة بالقبول، كما قال ابن حزم، وابن القيم، وغيرهما.