فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 619

لكن الرواية إنما تقوي ما يوافقها لا ما يخالفها، فإن كانت الروايتان مختلفتين، وكانتا ترجعان إلى مخرج واحد، وجب حينئذ الترجيح بينهما وتقديم الرواية الأقوى على الرواية الأدنى قوةً، إلا أن تقوَّى إحداهما بالأخرى!.

انظر: (النقد البناء لحديث أسماء في كشف الوجد والكفين للنساء) (ص:14) لشيخنا أبي معاذ طارق ابن عوض الله، و (إتحاف النبيل في فوائد إرواء الغليل) (ص:49) .

وهذه الرسالة لا يخلوا إسناد من أسانيدها من انقطاع، أو: ضعف في بعض الرواة ولكن طرقها المتعددة يجبر بعضها بعضًا، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في: (التلخيص الحبير) (4/ 358) بقوله-بعد أن عزاه إلى الدارقطني، والبيهقي-: (وساقه ابن حزم من طريقين وأعلهما بالانقطاع، لكن اختلاف المخرج فيهما مما يقوي أصل الرسالة، ولاسيما وفي بعض الطرق أن راويه أخرج الرسالة مكتوبة) .

وقال محقق: (متن ألفية الحافظ العراقي، أو: التبصرة والتذكرة) (ص:26/ 27) : (ولا حجة للإمام ابن حزم في تضعيف هذه الرسالة، ولهذا تعقبه العلامة الشيخ أحمد شاكر في الموضع نفسه بما يفيد عدم موافقته على تضعيفه، وأكثر جمل هذه الرسالة تشهد لها الأحاديث المرفوعة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وهناك دراسات كثيرة عنها، ولا يتسع هذا الموضع لذكرها) .

ومن الفوائد القيمة فائدة: (الحديث إذا تلقته الأمة بالقبول) :وقد سأل الصنعاني نفسه في: (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:132) قائلًا: (هل المراد أن كل الأمة من خاصة وعامة تلقتها بالقبول، أو: المراد علماء الأمة المجتهدون) ؟.

فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (هذه مغالطة فأي دخل للعامة في هذا؟!) .

وقال الصنعاني أيضًا في: (ثمرات النظر في علم الأثر) (ص:132) : (دعوى على كل فرد من أفراد الأمة المجتهدين أنه تلقى الكتابين-(صحيح البخاري) ، و (صحيح مسلم) -بالقبول ... كإقامة البينة على دعوى الإجماع الذي جزم به أحمد بن حنبل وغيره أن من ادعاه فهو كاذب).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت