فعلق شيخنا العلامة أبو أويس قائلًا: (هذا موضوع آخر أما فيما يرجع إلى:"الصحيحين"فسبيله التتبع والاستقراء عبر العصور والأزمان) .
وقد سألت شيخنا العلامة عبد الله الغماري الدرقاوي على هذه العبارة: (الحديث إذا تلقته الأمة بالقبول) ؟ ما المقصود من الأمة؟ هل عوام الناس؟ أم العلماء مطلقًا أم ماذا؟ فقال: المقصود بالأمة: (علماء الفن بالخصوص) .
وقال الحافظ ابن عبد البر في: (التمهيد) (16/ 218/219) ، والحافظ السيوطي في: (تدريب الراوي في شرح تقريب النووي) (1/ 85/86 - النوع الأول: الصحيح) تحقيق وتعليق شيخنا ومجيزنا المحدث طارق بن عوض الله بن محمد، من منشورات: دار العاصمة للنشر والتوزيع:(أن:"الحسن"إذا رُوي من غير وجه ارتقى من درجة الحسن إلى درجة الصحة، وهو غيرُ داخل في هذا الحد، وكذا إذا ما اعتُضد بتلقِّي العلماءِ له بالقبول.
وقال بعضهم: يُحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه العلماء بالقبول، وإن لم يكن له إسناد صحيح) .
و (لغة المحدث) (ص:131) -لما حكى عن الترمذي أن البخاريَّ صحح حديث البحر: (هو الطهور ماؤه) : (وأهل الحديث لا يصححون مثل إسناده، لكن الحديث عندي-"صحيح"؛ لأن العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به، ولا يخالف في جملته أحد من الفقهاء، وإنما الخلاف في بعض معانيه) .
ومرة قال-كما في: (التمهيد) (20/ 145) : ( ... وفي قول جماعة العلماء به، وإجماعِ الناس على معناه غنىً عن الإسناد فيه) .
وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني-كما في: (تدريب الراوي في شرح تقريب النووي) (1/ 86 - دار العاصمة) تحقيق: شيخنا ومجيزنا المحدث: طارق بن عوض الله: (تعرف صحة الحديث إذا اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم) .
وقال نحوه ابن فُورك، وزاد بأنْ مَثَّل ذلك بحديث: (في الرقة ربع العشر، وفي مائتي درهم خمسةُ دراهم) .