فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 619

وقال أبو الحسن بن الحصار في: (تقريب المدارك على موطأ مالك) : (قد يَعلم الفقيهُ صحةَ الحديث إذا لم يكن في سنده كذَّابٌ بموافقةِ آيةٍ من كتاب الله، أو: بعض أصول الشريعة، فيحمله ذلك على قبوله والعمل به) .

وقال العلامة ابن القيم في: (إعلام الموقعين عن رب العالمين) (2/ 163 - خطاب عمر إلى أبي موسى) من مطبوعات دار ابن الجوزي، أو: (1/ 86 - خطاب عمر في القضاء وشرحه) دار الفكر-وقد شرح خطاب سيدنا عمر إلى سيدنا أبي موسى-رضي الله تعالى عنهما-: الشيخ محمد بن محمد بن أبي القاسم القسطنطيني في جزء مفرد سماه: (الافتتاح من الملك الوهاب في شرح رسالة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب) ، والجزء مخطوط في الخزانة الملكية عندنا بالرباط المغرب.

وقد قام بدراسة خطاب سيدنا عمر إلى سيدنا أبي موسى: الشيخ سعود بن سعد بن دريب دراسة جيدة، تحت عنوان: (رسالة الفاروق لأبي موسى-رضي الله عنهما-والمبادئ العامة في أصول القاضي) ، وهذه الدراسة القيمة نشرها في: (مجلة البحوث الإسلامية) (7/ 268/إلى:289) ، ذكر لفظ كتاب عمر لأبي موسى-رضي الله تعالى عنهما-كاملًا بلفظه، ثم تكلم على مكانة الكتاب عند العلماء، ومصادر رواياته، ثم قال: (أما مصادر هذا الكتاب، فهي كثيرة، منها الأصيل، ومنها التبعي، وكما قلنا: قلما يوجد مؤلف قديم أو: حديث إلا ذكر هذا الكتاب أو: أشار إليه، وقد عنى محمد حميد الله الحيدر أباد في:(مجموعة الوثائق السياسية في العهد النبوي والخلافة الراشدة) بتتبع مواضع ورود هذا الكتاب وأوصلها إلى ثمانية، وتتبعه ظافر القاسمي، واستدرك عليه أربعة مصادر أيضًا.

وكما فات على الأول شيء فقد فات على الثاني أشياء، وقد قمت بتتبع ذلك أيضًا، وأوصلتها إلى أكثر من ثلاثين مصدرًا مقتصرًا على القديم منها، ثم سرد 37 - مصدرًا، منوعًا بين كتب الحديث، وكتب علوم القرآن، وكتب الفقه، وأصوله، وكتب التاريخ، والأدب، ثم أورد الاعتراضات والشكوك في الكتاب، وناقشها مناقشة حديثية وتاريخية، ثم قال: على فرض التسليم لهم بعدم صحة سنده، ففي سنة رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ما يؤيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت