فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 619

محتواه ومتنه): (هذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول، وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة، والحاكم والمفتي أحوجُ شيء إليه وإلى تأمله والتفقه فيه) .

وقال المحدث الألباني في: (إرواء الغليل) (1/ 160/161/رقم:122) (إتحاف النبيل في فوائد إرواء الغليل) (ص:49) : ( ... وجملة القول: أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شيء منها من اتهم بالكذب، وإنما العلة الإرسال، أو: سوء الحفظ، ومن المقرر في:(علم المصطلح) : أن الطرق يقوي بعضها بعضًا إذا لم يكن فيها متهم كما قرره النووي في: (تقريبه) ، ثم السيوطي في: (شرحه) ، و (شرح التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- للأمام النووي) (ص:59) للحافظ السخاوي، وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل ... وصححه أيضًا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه).

ومرة قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في تعليقه على: (المسح على الجوربين) (ص:33) متعقبًا القاسمي في قوله: ("وقد عرف في:"فن مصطلح الحديث": أن الحديث يحكم له بالصحة إذا تلقاه الناس بالقبول، وإن لم يكن له إسناد صحيح) : (اعلم أن(أل) في قوله: (الناس) للعهد، لا للاستغراق فلا يدخل فيه غير أهل العلم بالحديث، فكم من حديث تلقاه الفقهاء، أو: غيرهم بالقبول، وهو منكر مردود عند علماء الحديث، مثل حديث معاذ أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال له:"بم تحكم؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-الحديث"."

فإنه منكر كما قال إمام الأئمة البخاري-رحمه الله تعالى-وهو مخرَّج عندي في: (سلسلة الأحاديث الضعيفة) .

ثم إنه لا يكفي القيد السابق وهو:"أهل الحديث"، بل: لا بد أن يضم إليه قيد آخر، ألا وهو اتفاقهم عليه، كما يشير إليه ما نقله السيوطي في: (التدريب) (1/ 67) عن الإسفراييني أنه قال: (تعرف صحة الحديث إذا اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم) .

وعلق الشيخ الألباني على عبارة: (وإن لم يكن له إسناد صحيح"بقوله:"قلت: مفهومه أنه لا بد أن يكون له إسناد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت